تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

بدر الدين بن جماعة ت. 733 هجري
4

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

محقق

قدم له

الناشر

دار الثقافة بتفويض من رئاسة المحاكم الشرعية بقطر

رقم الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٨هـ -١٩٨٨م

مكان النشر

قطر/ الدوحة

(الْبَاب الأول) (فِي وجوب الْإِمَامَة وشروط الإِمَام وَأَحْكَامه) ٤ - قَالَ الله تَعَالَى: ﴿يَا دَاوُد إِنَّا جعلناك خَليفَة فِي الأَرْض فاحكم بَين النَّاس بِالْحَقِّ وَلَا تتبع الْهوى فيضلك عَن سَبِيل الله﴾ (٣ / ب) . وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿الَّذين إِن مكناهم فِي الأَرْض أَقَامُوا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة وَأمرُوا بِالْمَعْرُوفِ ونهوا عَن الْمُنكر وَللَّه عَاقِبَة الْأُمُور﴾ . ضمن سُبْحَانَهُ نصْرَة الْمُلُوك بِهَذِهِ الشُّرُوط الْأَرْبَعَة، فَإِذا قَامُوا بِهَذِهِ الشُّرُوط تحقق لَهُم النَّصْر الْمَشْرُوط. ٥ - وَيجب نصب إِمَام بحراسة الدّين، وسياسة أُمُور الْمُسلمين، وكف أَيدي الْمُعْتَدِينَ، وإنصاف المظلومين من الظَّالِمين، وَيَأْخُذ الْحُقُوق من مواقعها، ويضعها جمعا وصرفًا فِي موَاضعهَا، فَإِن بذلك صَلَاح الْبِلَاد وَأمن الْعباد، وَقطع مواد الْفساد، لِأَن الْخلق لَا تصلح أَحْوَالهم إِلَّا بسُلْطَان يقوم بسياستهم، ويتجرد لحراستهم؛ وَلذَلِك قَالَ بعض

1 / 48