التحقيق في أحاديث الخلاف
محقق
مسعد عبد الحميد محمد السعدني
الناشر
دار الكتب العلمية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
الطَّرِيق الثَّانِي
٣٨ - وبِالْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ سهل الْجند يسابوري حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رُشَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مُجَّاعَةُ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ مَاءً وَوَجَدَ النَّبِيذَ فَلْيَتَوَضَّأْ بِهِ
لَيْسَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ شَيْءٌ يَصِحُّ أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَفِي الطَّرِيقِ الأول أَبُو زيد وأَبُو فَزَارَةَ وَهُمَا مَجْهُولَانِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَبُو فَزَارَةَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مَجْهُولٌ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو زَيْدٍ مَجْهُولٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ لَا يُعْرَفُ لَهُ رِوَايَةٌ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ
فَإِنْ قِيلَ أَبُو فَزَارَةَ اسْمُهُ رَاشِدُ بْنُ كَيْسَانَ أخرج عَنهُ مُسلم وكَذَلِك قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَبُو فَزَارَةَ فِي حَدِيث النبيذا اسْمُهُ رَاشِدُ بْنُ كَيْسَانَ
فَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُمَا اثْنَانِ فَالْمَجْهُولُ هُوَ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَدَلِيلُ هَذَا قَوْلُ أَحْمَدَ أَبُو فَزَارَةَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَجْهُولٌ فَاعْلَمْ أَنَّهُ غَيْرُ الْمَعْرُوفِ وَالثَّانِي أَنَّ مَعْرِفَةَ اسْمِهِ لَا تخرجه على الْجَهَالَةِ
وَأَمَّا الطَّرِيقُ الثَّانِي فَتَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَفِيهِ حَنَشٌ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ
وأما الطَّرِيقُ الثَّالِثُ فَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ قَالَ أَحْمَدُ وَيَحْيَى لَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ يحيى ابْن سَعِيدٍ هُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَبُو رَافِعٍ لَمْ يَثْبُتْ سَمَاعُهُ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ
1 / 55