تحكيم العقول في تصحيح الأصول
تصانيف
وأما أحكام الفروج فعلى الجملة يجب معرفة ما يحل وما لا يحل، كالنكاح، والطلاق، والعتاق، والظهار، والإيلاء، واللعان، والعدد، والرضاع.
فأما أحكام الدماء، فالقصاص والديات، والجراح والمعاقل، وغير ذلك مما يطول، وتفصيله في كتب الفقه، وقد أتينا على جملة إذا وقف المبتدي عليها وأصحاب الجمل وأحكمها حصلت له المعرفة بجميع ما وجب عليه، فإن عرضت له شبهة وأمكنه حلها وجب عليه، وإن لم يمكن ولم تكن قادحة في الدين تركها، وإن قدحت في الدليل سأل عنها العلماء، وإن أراد الزيادة على ما ذكرنا في هذه الرسالة فعليه بالكتب المصنفة في هذا الباب لمشايخنا عامة ، ثم كتب عماد الدين قاضي القضاة أجزل الله ثوابه ورضي عنه، وخاصة كتب المشايخ أبي عبد الله، وأبي علي، وأبي هاشم وغيرهم، فإنه يطلع بها على بحور العلم، والله الموفق للصواب.
تم الكتاب بمن الله وعونه وتوفيقه وهدايته ولطفه في يوم السبت من شهر ذي القعدة من شهور سنة تسع وعشرين وستمائة لهجرة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بخط الفقير إلى رحمة ربه، الراجي لثوابه ومغفرته أسعد بن يحيى بن أسعد الفضلي، وهو يسأل الله أن يغفر له ولوالديه ولجميع المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، وأن يصلى على نبي الرحمة، وسراج الظلمة، ونور الأمة محمد صلى الله عليه وعلى أهل بيته الطاهرين وسلم ورحم وكرم
وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد ذخرا يكون كصالح الأعمال
والحمد لله وحده، وصلواته على رسوله سيدنا محمد النبي وآله وسلامه
صفحة ٢٠١