318

ويقال: أليس اليهود تنكر ذلك اليوم؟

قلنا: يحتمل أنه كان قول بعضهم، ويحتمل أنه جرى في محاجة كما يفعله كثير من المبطلين في ارتكاب الأمر العظيم ليتم ما يرومه من إثبات باطل، ويحتمل أنهم تركوا قول سلفهم للتبعة والفضيحة التي فيه، كقولهم: عزير ابن الله.

وتدل على عظم عداوة جبريل؛ لذلك ذمهم، وألزمهم الكفر والعذاب قوله تعالى: (من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين (98)

* * *

(القراءة)

قرأ أبو عمرو ويعقوب وحفص عن عاصم ميكال بكسر الميم، وبغير همز على وزن مفعال، وقرأ أبو جعفر ونافع: وميكائل مختلسين ليس بعد الهمز ياء على وزن ميكاعل، وقرأ ابن كثير وابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم بالمد والهمز والإشباع على وزن ميكائيل، وكلها لغات صحيحة، وفيه لغة أخرى ميكئل مقصور مهموز على وزن ميكعل، وروي ذلك عن الأعمش، والاختيار ميكال، لأنه لغة أهل الحجاز، قال الشاعر: ويوم بدر لقيناكم لنا مدد ... فيه مع النصر جبريل وميكال وقال جرير: عبدوا الصليب وكذبوا بمحمد ... وبجبرئيل وكذبوا ميكالا * * * (اللغة)

الملك وإن كان أصله من الرسالة - على ما تقدم - فقد اختص بنوع من الحيوان، فلذلك عطف عليه ورسله.

صفحة ٥٠٩