تهذيب الأسماء واللغات
محقق
مكتب البحوث والدراسات
الناشر
دار الفكر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٩٩٦ هجري
مكان النشر
بيروت
قال الربيع وكان البويطي يقول قد رأيت للناس والله ما رأيت أحدا يشبه الشافعي ولا يقاربه في صنف من العلم والله ان الشافعي كان عندي أورع من كل من رأيته ينسب إلى الورع
قال الربيع ومن كثرة ما كنت أرى البويطي يأسف على الشافعي وما فاته قلت له يا أبا يعقوب قد كان الشافعي لك محبا يقدمك على أصحابه وكنت أراك شديد الهيبة له فما منعك ان تسأله عن كل ما كنت تريد فقال لي قد رأيت الشافعي ولينه وتواضعه والله ما كلمته في شيء قط الا وانا كالمقشعر من هيبته وقد رأيت ابن هرمز وكل من كان في زمن الشافعي كيف كانوا يهابونه وقد رأيت هيبة السلاطين له
وقال محمد بن عبد الحكم ما رأيت مثل الشافعي ولا رأى مثله وقال محمد ليس فلان عندنا بفقيه لأنه يجمع أقوال الناس ويختار بعضها قيل فمن الفقيه قال الذي يستنبط أصلا من كتاب أو سنة لم يسبق اليه ثم يشعب في ذلك الأصل مائة شعب قيل فمن يقوى على هذا قال محمد بن إدريس
وقال علي الرازي حج بشر المريسي فلما قدم قيل له من لقيت بمكة قال رأيت رجلا إن كان منكم فلم تغلبوا وإن كان عليكم فتأهبوه وخذوا حذركم وهو محمد بن إدريس الشافعي وقال المريسي مع الشافعي نصف عقل اهل الدنيا
وقال ما رأيت أعقل من الشافعي
وقال ما رأيت أمهر من الشافعي
وقال رأيت بمكة فتى لئن بقي ليكونن رجل الدنيا
وقال المزني لو كنا نفهم عن الشافعي كل ما قاله لأتيناكم بصنوف العلم وأي علم كان يذهب على الشافعي ولكن لم نكن نفهم فقصرنا وعاجله الموت
وقال الربيع لو رأيتم الشافعي لقلتم ما هذه كتبه كان والله لسانه اكبر من كتبه
وقال حرملة كان أبي قد رتب لي كاتبا وقال للكاتب اكتب كل ما تكلم به الشافعي
وقال داود بن علي الظاهري كان الشافعي رضي الله عنه سراجا لحملة الآثار ونقلة الأخبار ومن تعلق بشيء من بيانه صار محجاجا
صفحة ٨٢