تحبير التيسير في القراءات العشر

شمس الدين محمد الجزري ت. 833 هجري
138

تحبير التيسير في القراءات العشر

محقق

د. أحمد محمد مفلح القضاة

الناشر

دار الفرقان

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١هـ - ٢٠٠٠م

مكان النشر

الأردن / عمان

(فصل) وَتفرد حَمْزَة بتسهيل الْهمزَة المتوسطة وَلذَلِك أَحْكَام أَنا أبينها إِن شَاءَ اللَّهِ [تَعَالَى] [اعْلَم] أَن الْهمزَة إِذا توسطت وسكنت فَهِيَ تبدل حرفا خَالِصا فِي حَال تسهيلها كَمَا تقدم وَذَلِكَ نَحْو قَوْله تَعَالَى: (الْمُؤمن والمؤمنون ويؤفكون والرؤيا وتسؤكم وتأكلون وكدأب وَالذِّئْب وبئر وَبئسَ) وَشبهه وَكَذَلِكَ (الَّذِي أؤتمن ولقاءنا أئت وَفرْعَوْن ائْتُونِي) وَشبهه، وَاخْتلف أَصْحَابنَا فِي إدغام الْحَرْف الْمُبدل من الْهمزَة وَفِي إِظْهَاره فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿ورئيا وَتُؤْوِي وتؤويه﴾ فَمنهمْ من يدغم اتبَاعا لِلْخَطِّ وَهُوَ الَّذِي رَجحه أَبُو الْحسن وَمِنْهُم من يظْهر لكَون [الْبَدَل] عارضا، والوجهان جيدان جائزان وَاخْتلف أهل الْأَدَاء أَيْضا فِي تَغْيِير حَرَكَة الْهَاء مَعَ إِبْدَال الْهمزَة يَاء قبلهَا فِي قَوْله تَعَالَى: (أنبئهم ونبئهم) فَكَانَ بَعضهم يرى كسرهَا من أجل الْيَاء وَهُوَ مَذْهَب أبي الْحسن وَكَانَ آخَرُونَ [يقرءونها] على ضمتها لِأَن الْيَاء عارضة وَهُوَ مَذْهَب أبي الْفَتْح وهما

1 / 226