تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

أبو البقاء تاج الدين، بهرام بن عبد الله الدميري الدمياطي ت. 805 هجري
158

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

محقق

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب - د. حافظ بن عبد الرحمن خير

الناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

تصانيف

(وَأُوَّلَ بِالسَّاتِرِ وَبِالإطْلاقِ). قوله: (لا في الْفَضَاء) يريد أنه لا يجوز الوطء ولا قضاء الحاجة في الفضاء إن لم يكن ثم ساتر، فإن كان هناك ساتر فقولان: الجواز والمنع، وإليه أشار بقوله: (وَبِسِتْرٍ قَوْلانِ) وأما قوله: (تَحتمِلُهُما) أي: تحتملهما المدونة (١) وقد مر ذلك. (المتن) وَالْمُخْتَارُ التَّرْكُ، لا الْقَمَرَيْنِ وَبَيتِ الْمَقْدِسِ. وَوَجَبَ اسْتِبْرَاءٌ بِاسْتِفْرَاغِ أَخْبَثَيهِ مَعَ سَلْتِ ذَكَرٍ وَنَتْرٍ خَفَّا، وَنُدِبَ جَمْعُ مَاءٍ وَحَجَر ثُمَّ مَاءٌ. (الشرح) قوله: (وَالْمخْتَارُ التَّرْكُ) أي: واختار اللخمي من القولين الترك (٢)؛ لقوله ﵇: "لا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلا بَولٍ وَلكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا" (٣). قوله: (لا القَمَرَيْنِ) أي: فلا يكره استقبالهما، وهكذا نص عليه ابن هارون (٤)، والمراد بهما الشمس والقمر. قوله: (وَبْيتِ المْقْدِسِ) أي: وكذلك (٥) لا يكره استقبال بيت المقدس. سند: لأنه ليس قبلة (٦)، ومن العلماء من كرهه. قوله: (وَوَجَبَ اسْتِبْرَاءٌ بِاسْتِفْرَاغِ أَخْبَثَيْهِ مَعَ سَلْتِ ذَكَرٍ وَنَتْرٍ خَفَّا) (٧) إنما وجب

(١) انظر: المدونة: ١/ ١١٧. (٢) انظر: التبصرة، للخمي، ص: ٦٤، وما بعدها. (٣) متفق عليه، أخرجه البخاري: ١/ ١٥٤، في باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق، من أبواب القبلة، برقم: ٣٨٦، ومسلم: ١/ ٢٢٤، في باب الاستطابة، من كتاب الطهارة، برقم: ٢٦٤. فائدة: في هذا الحديث ما يفيد اختصاصه بأهل المدينة ومن كان مثلهم بالنسبة إلى جهة الشرق والغرب، فقد قال ابن دقيق العيد: قوله: "ولكن شرقوا أو غربوا لا محمول على محل يكون التشريق والتغريب فيه، مخالفا لاستقبال القبلة واستدبارها كالمدينة التي هي مسكن رسول الله ﷺ وما في معناها من البلاد ولا يدخل تحته ما كانت القبلة فيه إلى الشرق أو المغرب. انظر: إحكام الأحكام: ١/ ٤٠ و٤١. ونحوه في شرح الزرقاني على الموطأ: ١/ ٥٥٤، والسيوطي على صحيح مسلم: ٢/ ٤٢. (٤) في (ن ٢): (ابن وهب). وانظر: التوضيح، لخليل: ١/ ١٣٣. (٥) في (ن): (كذلك أي). (٦) انظر: الذخيرة، للقرافي: ١/ ٢٠٥. (٧) قوله: (ذَكَرٍ وَنَتْرٍ خفا) يقابله في (ن): (ذكره ونثره خفيفا).

1 / 160