التحبير لإيضاح معاني التيسير

الأمير الصنعاني ت. 1182 هجري
148

التحبير لإيضاح معاني التيسير

محقق

محَمَّد صُبْحي بن حَسَن حَلّاق أبو مصعب

الناشر

مَكتَبَةُ الرُّشد

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

الرياض - المملكة الْعَرَبيَّة السعودية

تصانيف

بلغت بمجموعها التواتر بصحة الشفاعة في الآخرة لمذنبي المؤمنين (١) وأجمع السلف الصالح ومن بعدهم عليهما [٢٧/ ب] ومنعت الخوارج وبعض المعتزلة منها. قلت: أي: أنكروا بعض أنواعها. قال: وتعلقوا بمذاهبهم بتخليد المذنبين في النار، واحتجوا بقوله: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨)﴾ (٢) وبقوله: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (١٨)﴾ (٣) وهذه الآيات في الكفار في الكتاب وغيره. وأما تأويلهم أحاديث الشفاعة بكونها في زيادة الدرجات فباطل، وألفاظ الأحاديث صريحة في بطلان مذهبهم، وإخراج من استوجب النار منها، ولكن للشفاعة خمسة أقسام: أولها: مختصة بنبينا ﷺ وهي الإراحة من هول الموقف، وتعجيل الحساب كما يأتي بيانها. الثانية: في إدخال قوم الجنة بغير حساب، وهذه وردت لنبينا محمد ﷺ وحده ذكرها مسلم. الثالثة: شفاعة لقوم استوجبوا النار فشفع فيهم نبينا ﷺ ومن شاء الله. الرابعة: فيمن دخل النار من المؤمنين، فقد جاءت الأحاديث بإخراجهم من النار بشفاعته ﷺ والملائكة وإخوانهم من المؤمنين، ثم يخرج الله كل من قال: لا إله إلا الله كما جاء في الحديث.

(١) انظر: كتاب "الشفاعة" للعلامة أبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي فإنه مفيد في بابه. (٢) المدثر (٤٨). (٣) غافر (١٨).

1 / 148