التحبير لإيضاح معاني التيسير

الأمير الصنعاني ت. 1182 هجري
147

التحبير لإيضاح معاني التيسير

محقق

محَمَّد صُبْحي بن حَسَن حَلّاق أبو مصعب

الناشر

مَكتَبَةُ الرُّشد

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

الرياض - المملكة الْعَرَبيَّة السعودية

تصانيف

وأما الإيجاب ففي "النهاية" (١) يقال: وجب يجب وجوبًا إذا لزم وثبت، يقال: أوجب الرجل إذا فعل فعلًا وجبت له به الجنة والنار. ٩/ ٩ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ الله، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! أَنْ لاَ يَسْأَلَني عَنْ هَذَا أَوَّلُ مِنْكَ، لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ: أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ" أخرجه البخاري (٢) [صحيح]. قوله: "من أسعد الناس بشفاعتك": في "النهاية" (٣): قد تكرر ذكر الشفاعة في الحديث فيما يتعلق بأمور الدنيا والآخرة، وهي السؤال في التجاوز عن الذنوب الجرائم يقال: شفع يشفع شفاعة فهو شفيع وشافع والمشفِع الذي يقبل الشفاعة والمشفَع الذي تقبل شفاعته. انتهى. وتأتي أحاديث الشفاعة. قال القاضي عياض (٤): مذهبُ أهل السنة جواز الشفاعة عقلًا، ووجوبها سمعًا بصريح: ﴿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (١٠٩)﴾ (٥) وقوله: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ (٦) وأمثالهما. وقد جاءت الآثار التي

(١) "النهاية في غريب الحديث" (٥/ ١٥٢ - ١٥٣). (٢) في "صحيحه" رقم (٩٩). (٣) "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٤٨٥). (٤) "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (١/ ٥٧٨ - ٥٧٩). (٥) طه (١٠٩). (٦) الأنبياء (٢٨).

1 / 147