406

[4] واذا فهم معنى الصفات الموجودة فى الشاهد وفى الغائب ظهر انهما باشتراك الاسم اشتراكا لا يصح معه النقلة من الشاهد الى الغائب وذلك ان الحياة الزائدة على العقل فى الانسان ليس تنطلق على شىء الا على القوة المحركة فى المكان عن الارادة وعن الادراك الحاصل عن الحواس والحواس ممتنعة على البارى سبحانه وابعد من ذلك الحركة فى المكان واما المتكلمون فانهم يضعون حياة للبارى سبحانه من غير حاسة وينفون عنه الحركة باطلاق فاذا اما الا يثبتوا للبارى تعالى معنى الحياة الموجودة للحيوان التى هى شرط فى وجود العلم للانسان واما ان يجعلوها هى نفس الادراك كما تقول الفلاسفة ان الادراك والعلم فى الاول هما نفس الحياة .

صفحة ٤٢٦