[21] وقوله ان تغليطهم كله انما هو من باب تسميتهم اياه واجب الوجود وانه اذا استعمل بدل ذلك ما ليس له علة لم يلزم الاول ما ألزموه من الصفات الواجبة لواجب الوجود ليس بصحيح لانه اذا وضع موجود ليس له علة وجب أن يكون واجب الوجود بنفسه كما انه اذا وضع موجود واجب الوجود بنفسه وجب الا يكون له علة واذا لم يكن له علة فاحرى ان لا ينقسم الى شيئين علة ومعلول ووضع المتكلمين الاول مركبا من صفة وموصوف يقتضى ان يكون له علة فاعلة فلا يكون علة اولى ولا واجب الوجود وهو ضد ما وضعوه من كونه من الموجودات التى ترجع الصفة والموصوف فيها الى معنى واحد بسيط فلا معنى لتكرار هذا والاطالة فيه
[22] واما ما قاله من ان الاول سبحانه ان لم يستحل فى حقه ان يكون مركبا من موصوف وصفة زائدة على الموصوف فهو احرى ان لا يستحيل ان يكون مركبا من موصوف وصفة هى عين الموصوف فقد قلنا على أى جهة يستحيل وعلى اى جهة لا يستحيل وهو كونهما مفارقين للمواد
صفحة ٣٧٨