حكم القذف وما يترتب على فعله من الوعيد الشديد
المسألة الثانية: بعد أن عرفنا بما يثبت القذف، فما حكم القذف؟ أجمع العلماء ﵏ على أنه يحرم على المسلم أن يتهم غيره بالزنا من المسلمين، سواءً كان ذكرًا أو كان أنثى، وأجمع العلماء ﵏ على أن قذف المحصنات الغافلات المؤمنات يعتبر من كبائر الذنوب -والعياذ بالله- الموجبة لسخط الله ﷿ وغضبه.
ولذلك توعد الله ﷿ مَن فَعَلَ ذلك باللعنة في الدنيا والآخرة، والعذاب العظيم في الآخرة، والفضيحة على رءوس الأشهاد -والعياذ بالله- يوم يقوم الأولون والآخرون، فيقيمهم الله ﷿، فتشهد الألسن التي تكلمت بأنها افترت على عباد الله، وكذبت على عباد الله، ويكون في ذلك جمع بين عقوبة المعنى وعقوبة الحس والعياذ بالله، كما آذى إخوانه المؤمنين بسبهم وتهمتهم في أعراضهم توعده الله ﷿ بشديد العذاب وعظيم النكال.
3 / 11