تفسير الإمام الشافعي

الشافعي ت. 204 هجري
41

تفسير الإمام الشافعي

محقق

د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه)

الناشر

دار التدمرية

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

فجعل كمال ابتداء الإيمان، الذي ما سواه تبع له: (الإيمان بالله ثم برسوله) . فلو آمن عبد به، ولم يؤمن برسوله: لم يقع عليه اسم كمال الإيمان أبدًا. حتى يؤمن برسوله معه. وهكذا سنّ رسول الله ﷺ في كل من امتحنه للإيمان. أخبرنا مالك، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن عمر بن الحكم قال: أتيت رسول اللَّه بجارية، فقلت: يا رسول اللَّه، عليُّ رقبة، أفأعتقها؟ فقال لها رسول الله ﷺ: "أين الله؟ " فقالت: في السماء، "ومن أنا؟ " قالت: أنت رسول اللَّه، قال: "فاعتِقها" الحديث. قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: ففرض اللَّه على الناس اتباع وحيه وسنن رسوله، فقال: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٢٩) . أحكام القرآن: فصل (فرض الله ﷿ في كتابه واتباع سنة نبيه ﷺ: قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فرض اللَّه تعالى على الناس اتباع وحيه وسنن رسوله ﷺ فقال في كتابه: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٢٩) .

1 / 223