497

(1) - «وعلى الوارث مثل ذلك» والمعنى ينبغي ذلك فلما وقع موقعه صار في لفظه ومن فتح جعله أمرا وفتح الراء ليكون حركته موافقة لما قبلها وهو الألف وأما قراءة أبي جعفر لا تضار فينبغي أن يكون أراد لا تضار كما روي في الشواذ عن أبان عن عاصم إلا أنه حذف إحدى الرائين تخفيفا كما قالوا أحست في أحسست وظلت ومست في ظللت ومسست ومن قرأ «آتيتم» فالمراد إيتاء المهر كقوله «وآتيتم إحداهن قنطارا» وقوله «إذا آتيتموهن أجورهن» وأما قول ابن كثير فتقديره إذا سلمتم ما أتيتم نقدة أو أتيتم سوقه فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ثم حذف الهاء من الصلة فكأنه قال أتيت نقد ألف أي بذلته كما يقول أتيت جميلا أي فعلته ويؤيده قول زهير :

فما يك من خير أتوه فإنما # توارثه آباء آبائهم قبل

فكما تقول أتيت خيرا فكذلك تقول أتيت نقد ألف وقد وقع أتيت موضع آتيت ويجوز أن يكون ما في الآية مصدرا فيكون التقدير إذا سلمتم الإتيان والإتيان المأتي مما يبذل بسوق أو نقد كقوله ضرب الأمير أي مضروبه.

اللغة

الرضع مص الثدي بشرب اللبن منه يقال رضع ورضع والمصدر الرضع والرضع والرضاع والرضاعة ولئيم راضع يرضع لبن ناقته من لؤمه لئلا يسمع الضيف صوت الشخب وأرضعت المرأة فهي مرضعة وقولهم مرضع بغير هاء ذات رضاع والحول السنة مأخوذ من الانقلاب في قولك حال الشيء عما كان عليه يحول ومنه الاستحالة في الكلام لانقلابه عن الصواب وقيل أخذ من الانتقال من قولك تحول عن المكان والكسوة مصدر كسوته ثوبا أي ألبسته واكتسى أي لبس والكسوة اللباس والتكليف الإلزام الشاق وأصله من الكلف وهو ظهور الأثر لأنه يلزمه ما يظهر فيه أثره وتكلف أي تحمل والكلف بالشيء الإيلاع به والوسع الطاقة مأخوذ من سعة المسلك إلى الغرض فيمكن لذلك فلو ضاق لأعجز عنه والسعة فيه بمنزلة القدرة فلذلك قيل الوسع بمعنى الطاقة والفصال الفطام لانفصال المولود عن الاغتذاء بثدي أمه إلى غيره من الأقواتوفصيلة الرجل بنو أبيه لانفصالهم من أصل واحد والفصل الفرق والتشاور مأخوذ من الشور وهو اجتناء العسل تقول شرت العسل أشوره شورا إذا اجتنيته من مكانه والمشورة استخراج الرأي من

صفحة ٥٨٥