375

(1) - الفاسدة والاعتقادات الباطلة ومما يسأل على هذا أن يقال كيف يأمرنا الشيطان ونحن لا نشاهده ولا نسمع كلامه فالجواب أن معنى أمره هو دعاؤه إليه كما تقول نفسي تأمرني بكذا أي تدعوني إليه وقيل أنه يأمر بالمعاصي حقيقةو قد يعرف ذلك الإنسان من نفسه فيجد ثقل بعض الطاعات عليه وميل نفسه إلى بعض المعاصي والوسوسة هي الصوت الخفي ومنه وسواس الحلي فيلقي إليه الشيطان أشياء بصوت خفي في أذنه ومتى قيل كيف يميز الإنسان بين ما يلقي إليه الشيطان وما تدعو إليه النفس فالقول أنه لا ضير عليه إذا لم يميز بينهما فإنه إذا ثبت عنده أن الشيطان قد يأمره بالمعاصي جوز في كل ما كان من هذا الجنس أن يكون من قبل الشيطان الذي ثبت له عداوته فيكون أرغب في فعل الطاعة مع ثقلها عليه وفي ترك المعاصي مع ميل النفس إليها مخالفة للشيطان الذي هو عدوه.

اللغة

ألفينا أي صادفنا ووجدنا والأب والوالد واحد والاهتداء الإصابة لطريق الحق بالعلم .

الإعراب

«أولو» هنا واو العطف دخلت عليها همزة الاستفهام والمراد به التوبيخ والتقريع ومثل هذه الواو أثم إذا ما وقع آمنتم به @QUR@ أفلم يسيروا

كما يقتضي الاستفهام الإخبار بما يحتاج إليه وإنما دخلت الواو في مثل هذا الكلام لأنك إذا قلت اتبعه ولو ضرك فمعناه اتبعه على كل حال وليس كذلك أتتبعه لو ضرك لأن هذا خاص وذاك عام فدخلت الواو لهذا المعنى.

النزول

ابن عباس قال دعا النبي (ع) اليهود إلى الإسلام فقالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا فهم كانوا أعلم منافنزلت هذه الآية وفي رواية الضحاك عنه أنها نزلت في كفار قريش .

المعنى

لما تقدم ذكر الكفار بين سبحانه حالهم في التقليد وترك الإجابة إلى

صفحة ٤٦١