تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم

أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي (المتوفى: 488هـ) ت. 488 هجري
124

تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم

محقق

الدكتورة

الناشر

مكتبة السنة-القاهرة

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ - ١٩٩٥

مكان النشر

مصر

الأشواط الدورات فِي الطّواف وأصل الشوط الطلق وَهُوَ الْقدر الَّذِي يعدو فِيهِ الرجل يُقَال جرى شوطا أَي ذَلِك الْقدر الَّذِي قدره لنَفسِهِ أعتم لَيْلَة بالعشاء أَي أَخّرهَا يُقَال عتم اللَّيْل إِذا مضى مِنْهُ صدر وَالْعَتَمَة من اللَّيْل بعد غيبوبة الشَّفق كَذَا قَالَ الْخَلِيل وعتم الْقَوْم إِذا سَارُوا فِي ذَلِك الْوَقْت وعتمة اللَّيْل ظلمته الْمُعَرّف شُهُود عَرَفَة فِي الْحَج الْفتيا الَّتِي شغفت النَّاس أَي دخلت شغَاف قُلُوبهم فشغلتها وتشعبت بِالنَّاسِ تَفَرَّقت بهم وشعبت النَّاس فرقتهم شغبت النَّاس أَي أوجبت الشغب وَالِاخْتِلَاف بَينهم والفرقة والشغب هيجان الشَّرّ والمنازعة وتفشغ فِي النَّاس أَي ظهر وَكثر وَفَشَا تقضي حجَّة أَي تفي بِحجَّة وَتقوم مقَامهَا وَقضى فِي اللُّغَة على وُجُوه مرجعها إِلَى انْقِطَاع الشَّيْء وَتَمَامه على الْوَجْه الْمَقْصُود بِهِ أَو المرغوب مِنْهُ أَو الموثوق بِهِ من ذَلِك قَوْله ﴿ثمَّ قضى أََجَلًا﴾ أَي حتم أََجَلًا وأبته وَمِنْهَا الْأَمر كَقَوْلِه ﴿وَقضى رَبك أَلا تعبدوا إِلَّا إِيَّاه﴾ أَي أَمر رَبك لِأَنَّهُ أَمر حتم قَاطع وَمن ذَلِك الْإِعْلَام كَقَوْلِه ﴿وقضينا إِلَى بني إِسْرَائِيل فِي الْكتاب﴾ أَي أعلمناهم أعلاما قَاطعا وَمِنْه ﴿وقضينا إِلَيْهِ ذَلِك الْأَمر﴾ أَي أعلمناه بِهِ وأوحيناه إِلَيْهِ

1 / 156