تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس)

محمد بن عبد الوهاب ت. 1206 هجري
48

تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس)

محقق

الدكتور محمد بلتاجي

الناشر

جمعة الإمام محمد بن سعود،الرياض

رقم الإصدار

بدون

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

سورة الأنعام وقال الشيخ محمد أيضا رحمه الله تعالى: وأما قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾ ١ فيها من المسائل: الأولى: أمره ﷾ بمحاجتهم بهذه الحجة الواضحة للجاهل والبليد، لكن بشرط التفكر والتأمل، فيا سبحان الله ما أقطعها من حجة; وكيف يخالف من أقر بها؟ الثانية: إذا تحققت معنى هذا الكلام مع ذكر الله تعالى له في مواضع من كتابه، عرفت الشرك الأكبر وعبادة الأوثان. وقول بعض أئمة المشركين: "إن الذي يفعل في زماننا شرك لكنه شرك أصغر" في غاية الفساد، فلو نقدر أن في هذا أصغر أو أكبر لكان فعل أهل مكة مع "العزى" وفعل أهل الطائف مع "اللات" وفعل أهل المدينة مع ٢

١ سورة الأنعام آية: ٤٠ - ٤١. ٢ العزى واللات ومناة: أصنام من حجارة كان المشركون يعبدونها ويزعمون أنها تشفع لهم عند الله، وقد ورد ذكرها في قوله تعالى: (أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى) سورة النجم ١٩-٢٠.

1 / 53