تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس)

محمد بن عبد الوهاب ت. 1206 هجري
131

تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس)

محقق

الدكتور محمد بلتاجي

الناشر

جمعة الإمام محمد بن سعود،الرياض

رقم الإصدار

بدون

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

السابعة: براءته ﵇ من الحول والقوة لقوله: ﴿مَعَاذَ اللَّهِ﴾ أعوذ بالله، ﴿إِنَّهُ رَبِّي﴾ أي: سيدي، ﴿أَحْسَنَ مَثْوَايَ﴾ أي: أكرمني. الثامنة: أن الاعتذار بحق المخلوق لا بأس به; ولو كان في القضية حق الله، ومعنى ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ أي: أقبل. ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ ١ فيه مسائل: الأولى: أن الهم الذي لا يقترن به عمل ولا قول لا يعد ذنبا، كما في الحديث: "إن الله تجاوز لهذه الأمة عما حدثت به أنفسها ما لم تكلم أو تعمل " ٢ ٣. الثانية: أن الذي صرفه عن ذلك فضل تفضل الله عليه به تلك الساعة، غير إيمانه الأول؛ وهذه من أعظم ما يعرف الإنسان نفسه. الثالثة: أن هذا الفضل سببه ما تقدم له من العمل الصالح، فمن ثواب العمل حفظ الله للعبد كما في قوله: "احفظ الله يحفظك" ٤ ٥. الرابعة: معرفة قدر الإخلاص حيث أثنى الله على يوسف أنه من أهله. الخامسة: السابقة التي سبقت من الله، كما قال أبو عثمان: لأنا بأول هذا الأمر أفرح مني بآخره.

١ سورة يوسف آية: ٢٤. ٢ البخاري: الطلاق (٥٢٦٩)، ومسلم: الإيمان (١٢٧)، والترمذي: الطلاق (١١٨٣)، والنسائي: الطلاق (٣٤٣٣)، وأبو داود: الطلاق (٢٢٠٩)، وابن ماجه: الطلاق (٢٠٤٠)، وأحمد (٢/٣٩٣،٢/٤٢٥) . ٣ رواه البخاري (كتب العتق والطلاق والأيمان) ومسلم (إيمان) والترمذي (طلاق) وأبو داود (طلاق) والنسائي (طلاق) وابن ماجة (طلاق)، كما رواه أحمد في مسنده جـ ٢ ص ٤٢٥. ٤ الترمذي: صفة القيامة والرقائق والورع (٢٥١٦)، وأحمد (١/٢٩٣،١/٣٠٣،١/٣٠٧) . ٥ رواه الترمذي (قيامة) وأحمد في مسنده ج١ ص٣٠٣-٣٠٧.

1 / 136