تفسير أسماء الله الحسنى للسعدي

عبد الرحمن بن ناصر بن السعدي ت. 1376 هجري
25

تفسير أسماء الله الحسنى للسعدي

محقق

عبيد بن علي العبيد

الناشر

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

رقم الإصدار

العدد ١١٢-السنة ٣٣

سنة النشر

١٤٢١هـ

تصانيف

قال رحمه الله تعالى: " القابض الباسط، الخافض الرافع، المعز المذل، المانع المعطي، الضار النافع". "هذه الأسماء الكريمة من الأسماء المتقابلات التي لا ينبغي أن يُثنى على الله بها إلا كل واحد مع الآخر لأن الكمال المطلق من اجتماع الوصفين، فهو القابض للأرزاق والأرواح والنفوس، والباسط للأرزاق، والرحمة، والقلوب، وهو الرافع للأقوام القائمين بالعلم والإيمان الخافض لأعدائه، وهو المعز لأهل طاعته، وهذا عز حقيقي، فإن المطيع لله عزيز وإن كان فقيرًا ليس له أعوان، المذل لأهل معصيته، وأعدائه ذلًا في الدنيا والآخرة فالعاصي وإن ظهر بمظاهر العز فقلبه حشوه الذل وإن لم يشعر به لانغماسه في الشهوات فإن العز كل العز بطاعة الله، والذل بمعصيته ﴿وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ﴾ ١ ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ ٢ ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣ وهو تعالى المانع المعطي فلا معطي لما منع ولا مانع لما أعطى٤ وهو تعالى النافع لمن شاء من عباده بالمنافع

١ الحج (١٨). ٢ فاطر (١٠). ٣ المنافقون (٨). ٤ الحق الواضح المبين (ص٨٩).

1 / 171