تفسير العثيمين: جزء عم

محمد بن صالح العثيمين ت. 1421 هجري
4

تفسير العثيمين: جزء عم

الناشر

دار الثريا للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

مكان النشر

الرياض

تصانيف

الفاتحة سورة الفاتحة سميت بذلك؛ لأنه افتتح بها القرآن الكريم؛ وقد قيل: إنها أول سورة نزلت كاملة. هذه السورة قال العلماء: إنها تشتمل على مجمل معاني القرآن في التوحيد، والأحكام، والجزاء، وطرق بني آدم، وغير ذلك؛ ولذلك سميت «أم القرآن» (^١)، والمرجع للشيء يسمى «أُمًّا» . وهذه السورة لها مميزات تتميز بها عن غيرها؛ منها أنها ركن في الصلوات التي هي أفضل أركان الإسلام بعد الشهادتين: فلا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب؛ ومنها أنها رقية: إذا قرىء بها على المريض شُفي بإذن الله؛ لأن النبي ﷺ قال للذي قرأ على اللديغ، فبرىء: «وما يدريك أنها رقية» (^٢) . وقد ابتدع بعض الناس اليوم في هذه السورة بدعة، فصاروا يختمون بها الدعاء، ويبتدئون بها الُخطب ويقرؤونها عند بعض المناسبات، وهذا غلط: تجده مثلًا إذا دعا، ثم دعا قال لمن حوله: «الفاتحة»: يعني اقرؤوا الفاتحة؛ وبعض الناس يبتدىء بها في خطبه، أو في أحواله - وهذا أيضًا غلط؛ لأن العبادات مبناها على التوقيف، والاتِّباع.

(^١) أخرجه البخاري، كتاب الآذان، باب القراءة في الفجر (٧٧٢) ومسلم كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، حديث﴾ ٣٨ ﴿(٣٩٥) . (^٢) أخرجه البخاري، كتاب الإجارة باب ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب، (٢٢٧٦) ومسلم كتاب السلام، باب: جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار (٦٥) (٢٢٠١) .

1 / 9