تفسير العثيمين: جزء عم
الناشر
دار الثريا للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م
مكان النشر
الرياض
تصانيف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
المقدمة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:
فإن كتاب الله ﷿ هو حبله المتين، وصراطه المستقيم، وصفه الله ﷿ بأوصاف عظيمة فقال جل وعلا: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَكُمْ بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا﴾. [النساء: ١٧٤].
وقال تعالى: ﴿قَدْ جَآءَكُمْ مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَبٌ مُّبِينٌ * يَهْدِى بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَمِ﴾. [المائدة: ١٥، ١٦].
وقال ﷿: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ مَّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾. [يونس: ٥٧].
وقال ﷾: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَبَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾. [النحل: ٨٩].
وقال جل وعلا: ﴿كِتَبٌ أَنزَلْنَهُ إِلَيْكَ مُبَرَكٌ لِّيَدَّبَّرُواْءَايَتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُو الَاْلْبَبِ﴾. [ص: ٢٩].
وقال سبحانه: ﴿لَاّ يَأْتِيهِ الْبَطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾. [فصلت: ٤٢].
وقال ﵊: «أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ». (^١)
_________
(^١) أخرجه مسلم كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة (٨٦٧) (٤٣).
1 / 5