4

تفسير العثيمين: فاطر

الناشر

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

تصانيف

نزلت آيَةٌ، قال: ضعوها في موضِعِ كذا من سورَةِ كذا (^١). فالسُّورَة المَكِّيَّة مَكِّيَّةٌ ولا يُسْتَثْنَى منها شَيْءٌ، والسُّورَةُ المَدَنِيَّة مَدَنِيَّة ولا يُسْتَثْنَى منها شَيْء إلا بِدَليل، ولا يَكْفي أن يقولَ العالِمُ: (إلا كذا، إلا كذا)، بل لا بُدَّ فيه من سنَدٍ؛ لأنَّ هذا خَبَرٌ، والأَخْبارُ لا بُدَّ من سَنَدٍ لها حتى تَصِلَ إلى غايَةِ السَّنَد. وَقَوْل المُفَسِّر ﵀: [إنَّها خَمْسٌ وأربعونَ آيَةً، أو سِتٌّ وأربعونَ آيَةً] هذا لا يَضُرُّ؛ فالإختلافُ في عَدَدِ الآياتِ أَمْرٌ ليس بضارٍّ؛ ولهذا في سورةِ (الفاتحة) اختلف العُلَماءُ ﵀: هل البَسْمَلَة آيَةٌ من آياتِها أو مُسْتَقِلَّة مع الإتِّفاقِ على أنَّ الفاتِحَة سَبْعُ آياتٍ. * * *

(^١) أخرجه الإمام أحمد (١/ ٥٧)، وأبو داود: كتاب الصلاة، باب من جهر بها [أي البسملة]، رقم (٧٨٦)، والترمذي: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة التوبة، رقم (٣٠٨٦)، من حديث عثمان بن عفان ﵁.

1 / 8