تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة
الناشر
دار ابن الجوزي
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٣ هـ
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
لا يعذب أحدًا إلا بذنب.؛ لقوله تعالى:
(بما كانوا يكذبون)
. ٦ ومنها: أن هؤلاء المنافقين جمعوا بين الكذب، والتكذيب؛ وهذا شر الأحوال ..
. ٧ ومنها: ذم الكذب، وأنه سبب للعقوبة؛ فإن الكذب من أقبح الخصال؛ وقد بين رسول الله ﷺ أن الكذب من خصال المنافقين، فقال ﷺ "آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب ... " (^١) الحديث؛ والكذب مذموم شرعًا، ومذموم عادة، ومذموم فطرة أيضًا ..
مسألة: -
إن قيل: كيف يكون خداعهم لله وهو يعلم ما في قلوبهم؟
فالجواب: أنهم إذا أظهروا إسلامهم فكأنما خادعوا الله؛ لأنهم حينئذ تُجرى عليهم أحكام الإسلام، فيلوذون بحكم الله. ﵎. حيث عصموا دماءهم وأموالهم بذلك ..
القرآن
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ) (البقرة: ١١)
(أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ) (البقرة: ١٢)
التفسير:.
﴿١١﴾ قوله تعالى: ﴿وإذا قيل لهم لا تفسدوا في
(^١) أخرجه البخاري ص ٥، كتاب الإيمان، باب ٢٤: علامات المنافق، حديث رقم ٣٣؛ وأخرجه مسلم ص ٦٩٠، كتاب الإيمان، باب ٢٥: خصال المنافق، حديث رقم ٢١١ [١٠٧] ٥٩.
1 / 45