تفسير العثيمين: الأنعام
الناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
الفائدة السابعة: إثبات البعث لقوله: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾.
الفائدة الثامنة: تأكيد الشيء بالقسم وغيره من المؤكدات إذا دعت الحاجة إليه، وذلك في مواطن، منها إذا كان المخاطب منكرًا، فهنا يجب أن يؤكد الكلام حسب البلاغة، ومنها إذا كان الأمر بعيدًا يستغرب فإنه يؤكد - لكن ليس كالأول، فالأول يؤكد وجوبًا - بل توكيده أحسن من عدمه، ونقول استحسانًا كلما دعت الحاجة إلى توكيد الكلام أكد، ولا يعد هذا تطويلًا ولا إخلالًا بالبلاغة.
الفائدة التاسعة: حكمة الله ﷿ في جمع الأولين والآخرين، حتى يكون هذا اليوم يومًا مشهودًا كما قال ﷿: ﴿يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ [هود: ١٠٣] يشهده الأولون والآخرون، نحن نشهد هابيل وقابيل، ونشهد آخر واحد من هذه الأمة، كل العالم مشهود بل كل شيء مشهود، الجن والبهائم والوحوش، قال الله ﷿: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ﴾ في الأرض ﴿وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ فوق الأرض ﴿إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ [الأنعام: ٣٨] كل شيء، لو تصور الإنسان هذا اليوم لرأى مشهدًا عظيمًا عظيمًا، لا يستطيع أن يدركه الآن، لكننا نفهم معناه ولا ندرك حقيقته؛ لأن حقيقته أبلغ مما نتصوره، اللهم اجعله علينا يسيرًا.
الفائدة العاشرة: تسمية يوم البعث بيوم القيامة، للوجوه التي تقدمت في التفسير.
الفائدة الحادية عشرة: أنه لا ريب في هذا اليوم، شرعًا
1 / 70