تفسير يحيى بن سلام
محقق
الدكتورة هند شلبي
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
مناطق
•تونس
الإمبراطوريات و العصر
الأغالبة (إفريقية، الجزائر، صقلية)، ١٨٤-٢٩٦ / ٨٠٠-٩٠٠
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذْ دَخَلْتَ فَسَلِّمْ عَلَى أَهْلِكَ فَهُمْ أَحَقُّ مَنْ سَلَّمْتَ عَلَيْهِ.
فَإِذَا دَخَلْتَ بَيْتًا لا أَحَدَ فِيهِ فَقُلْ: سَلامٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، فَإِنَّهُ كَانَ يُؤْمَرُ بِذَلِكَ.
حُدِّثْنَا أَنَّ الْمَلائِكَةَ تَرُدُّ عَلَيْهِ.
وَإِنْ دَخَلَ عَلَى قَوْمٍ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَإِذَا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِمْ سَلَّمَ، وَإِنْ مَرَّ بِهِمْ أَوْ لَقِيَهُمْ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَإِنْ كَانَ رَجُلًا وَاحِدًا، سَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [النور: ٦١] عَلَى إِخْوَانِكُمْ.
وَإِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ سَلامٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَافْتَحْ لِي بَابَ رَحْمَتِكَ.
فَإِنْ كَانَ مَسْجِدًا كَثِيرَ الأَهْلِ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ يُسْمِعُ نَفْسَهُ، وَإِنْ كَانُوا قَلِيلًا أَسْمَعَهُمُ التَّسْلِيمَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَحَدٌ قَالَ: السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، السَّلامُ عَلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا.
وَإِنْ دَخَلَ بَيْتًا غَيْرَ مَسْكُونٍ مِمَّا قَالَ اللَّهُ: ﴿فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ﴾ [النور: ٢٩] وَهِيَ الْفَنَادِقُ يَنْزِلُهَا الرَّجُلُ الْمُسَافِرُ وَيَجْعَلُ فِيهَا مَتَاعَهُ، فَإِذَا دَخَلَ الْبَيْتَ قَالَ: السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ.
السَّلامُ عَلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا.
- خَالِدٌ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالرَّاكِبُ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ» .
قَالَ يَحْيَى: يَعْنِي وَيُسَلِّمُ رَاكِبُ الدَّابَّةِ عَلَى رَاكِبِ الْبَعِيرِ، وَيُسَلِّمُ الْفَارِسُ عَلَى صَاحِبِ الْحِمَارِ وَالْبَغْلِ.
- خَالِدٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «إِذَا سَلَّمَ رَجُلٌ عَلَى الْقَوْمِ فَرَدَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَجْزَأَ عَنْهُمْ، وَإِذَا كَانُوا نَاسًا فَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى الْمَجْلِسِ أَجْزَأَ عَنْهُمْ» .
وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: كُنَّ النِّسَاءُ يُسَلِّمْنَ عَلَى الرِّجَالِ، وَلا يُسَلِّمُ الرِّجَالُ عَلَى النِّسَاءِ.
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُسَلِّمُ عَلَى النِّسَاءِ.
وَحَدَّثَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ زَهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ وَأَبَا حَازِمٍ يُسَلِّمَانِ عَلَى النِّسَاءِ إِذَا مَرَّا عَلَيْهِنَّ.
- وَحَدَّثَنِي خِدَاشٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ
1 / 464