377

تفسير يحيى بن سلام

محقق

الدكتورة هند شلبي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

قَدْ خِفْتُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ قَوْمٌ يَقُولُونَ: لا رَجْمَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ رَجَمَ وَرَجَمْنَا.
وَاللَّهِ لَوْلا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: إِنَّ عُمَرَ زَادَ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَكَتَبْتُهَا.
وَلَقَدْ نَزَلَتْ وَكَتَبْنَاهَا.
قَالَ يَحْيَى: وَقَدْ رَجَمَ عُثْمَانُ.
- وَحَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا أُقِرَّ بِالزِّنَا فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَرْجُمُ، ثُمَّ يَرْجُمُ النَّاسُ، وَإِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ رَجَمْتُ الْبَيِّنَةَ ثُمَّ يَرْجُمُ النَّاسُ.
قَالَ يَحْيَى: وَلا تُحْصِنُ الأَمَةُ وَلا الْيَهُودِيَّةُ وَلا النَّصْرَانِيَّةُ، وَلا يُحْصِنُ الْمَمْلُوكُ الْحُرَّةَ وَلا يُحْصَنُ الْحُرُّ إِذَا كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلا تُحْصَنُ امْرَأَةٌ لَهَا زَوْجٌ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا.
وَإِذَا أُحْصِنَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ بِوَطْءٍ مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ زَنَى بَعْدَ ذَلِكَ وَلَيْسَتْ لَهُ امْرَأَةٌ يَوْمَ زَنَى، أَوْ زَنَتِ امْرَأَةٌ لَيْسَ لَهَا زَوْجٌ يَوْمَ زَنَتْ فَهُمَا مُحْصَنَانِ يُرْجَمَانِ.
وَإِذَا زَنَى أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ وَقَدْ أُحْصِنَ وَلَمْ يُحْصَنِ الآخَرُ رُجِمَ الَّذِي أُحْصِنَ مِنْهُمَا وَجُلِدَ الَّذِي لَمْ يُحْصَنْ مِنْهُمَا مِائَةً.
وَلا تُحْصِنُ أُمُّ الْوَلَدِ وَإِنْ وَلَدَتْ لَهُ أَوْلادًا.
وَإِذَا زَنَى الْغُلامُ أَوِ الْجَارِيَةُ وَقَدْ تَزَوَّجَا، وَقَدْ دَخَلَ الْغُلامُ بِامْرَأَتِهِ، أَوْ دَخَلَ عَلَى الْجَارِيَةِ زَوْجُهَا، وَلَمْ يَكُنِ الْغُلامُ احْتَلَمَ وَلَمْ تَكُنِ الْجَارِيَةُ حَاضَتْ فَلا حَدَّ عَلَيْهِمَا، لا رَجْمَ وَلا جَلْدَ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَتَحِيضَ وَيَغْشَى امْرَأَتَهُ بَعْدَ مَا احْتَلَمَ وَيَغْشَى الْجَارِيَةَ زَوْجُهَا بَعْدَ ما حَاضَتْ فَحِينَئِذٍ يَكُونَانِ مُحْصَنَيْنِ.
وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ أُمُّ وَلَدٍ قَدْ وَلَدَتْ مِنْهُ فَأَعْتَقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا، ثُمَّ زَنَى قَبْلَ أَنْ يَغْشَاهَا بَعْدَ مَا أُعْتِقَتْ، فَلا رَجْمَ عَلَيْهِ، وَلا هِيَ إِنْ زَنَتْ حَتَّى يَغْشَاهَا بَعْدَمَا

1 / 425