799

55

متعلق بقوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ، كأنه قيل ما هؤلاء أولياؤكم ما وليكم إلا الله ورسوله والذين آمنوا ، وإنما أفرد الولى وعطف ليدل أن الولاية أصالة لله وأما لرسوله وللمؤمنين فبالبع ، ولا دلالة على ذلك لو قال إنما أولياؤكم ، ودون ذلك أن يقال الولى وصف بوزن المصدر كالصرير والدبيب ، والمصدر يطلق على الواحد وغيره وهو وجه في قوله تعالى والملائكة بعد ذلك ظهير ، ويقال هم صديق وهو صديق وهى صديق أعنى أنه وقع ذلك في كلام العرب ، والذين بدل من الذين أو نعته لجواز نعت ما هو وصف أو كالوصف إذ أنزل منزلة الذات كما تقول القائم الأبيض جاء تميل إلى معنى قولك الإنسان القائم والمراد بالركوع ركوع الصلاة تلويحا باليهود إذ كانوا لا يركعون ، والآن نجد بعضا يركع أو مطلق الخضوع لدين الله لا خصوص ركوع الصلاة ، والولى المحب وزعمت بعض الشيعة أنه هنا المتولى على الناس وأن عليا هو الإمام بهذه الآية على عهد رسول الله A لا رسول الله ، وأن عليا هو الرسول وأنه هو المراد بلفظ الرسول في الآية ، وأن المعنى إنما وليكم الله ومن اتصف بالرسالة والإيمان وإقامة الصلاة إلخ ، وبعض الشيعة أنه الإمام بعد موت رسول الله A لا أبو بكر ولا غيره وأنه المراد بقوله : الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ، وأنه كان يصلى فسأله سائل في ركوعه فأعطاه خاتمه حال ركوعه ، ويرد كلامهم عطف المؤمنين بلا حرف ترتيب فإن المتبادر تغاير المعطوف ولا يضار إلى تنزيل مغايرة الصفات منزلة مغايرة الذات إلا بدليل ويرده أيا صيغة الجمع ولا يصار إلى دعوى تنزيل المفرد منزلة الجماعة تعظيما وترغيبا فى فعله إلا بدليل ، ويرده أيضا أن إطلاق الزكاة على صدقة التطوع لا يصح إلا بدليل وإن صح أن عليا أعطى فى الصلاة لدل أن الفعل الخفيف الواحد فى الصلاة عمدا لا يبطلها والعمدة إبطالها إلا العذر فقد يكون على يخاف على ذلك السائل ، والخفيف القليل مالا يظن به الرائى أنه ليس فى الصلاة أو مالا يستكثره المصلى والكثير ما يستكثره وقيل ما يحتاج إلى اليدين كثير ومالا فقليل .

صفحة ٣٠٢