889

{ وقضبا } [عبس: 28] نباتا يقطع مرة بعد مرة، يعين للأكل.

{ وزيتونا ونخلا } [عبس: 29].

{ و } بالجملة: { حدآئق غلبا } [عبس: 30] مملوءة بأنواع الأشجار والثمار.

{ وفاكهة } أي: ألوان الفاكهة وأنواعها وأصنافها { وأبا } [عبس: 31] علفا لمواشيه ومراكبه التي بها يتم ترفهه وتنعمه.

وبالجملة: أعطاكم وأحسن إليكم سبحانه ما أعطى وأحسن من النعم العظام، والكرم الجسام، ليكون { متاعا } وتمتعيا { لكم ولأنعامكم } [عبس: 32] التي بها يتم ترفهكم وتنعمكم، وإنما أنعم عليكم سبحانه؛ لتعرفوا المنعم، وتواظبوا على شكر النعم، وأنتم تكفرون للنعم والمنعم جميعا.

اذكروا { فإذا جآءت الصآخة } [عبس: 33] الصيحة المقرعة لصماخكم وأسماعكم.

فحينئذ شق عليكم الأمر، وصعب الهول، مع أنه لا نصر يومئذ ولا مظاهرة، ولا إغاثة من أحد ولا إعانة، بل { يوم } أي: يومئذ { يفر المرء من أخيه } [عبس: 34] شقيقه وشقيقته { وأمه } التي يأوي إليها.

{ وأبيه } [عبس: 35] الذي يظاهر ويفتخر به { وصحبته } التي هي أحب إليه من عشائره.

{ وبنيه } [عبس: 36] الذين هم أعز عليه من عموم أقاربه.

وسبب النفرة والفرار: اشتغال كل بحاله بلا التفات منه إلى حال غيره؛ إذ { لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه } [عبس: 37] يشغله عن شئون غيره، ويزعجه على الاهتمام به، مع أنه لا يكفه ولا يكفيه.

صفحة غير معروفة