148

تفسير ابن زمنين

محقق

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

الناشر

الفاروق الحديثة

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

مكان النشر

مصر/ القاهرة

عنْدكُمْ لمن بخل بِصَدَقَتِهِ، حميد لمن احتسب بِصَدَقَتِهِ. [آيَة ٢٦٨ - ٢٧١]
﴿الشَّيْطَان يَعدكُم الْفقر﴾ يُخْبِرهُمْ أَنهم حِين يُنْفقُونَ الرَّدِيء إِنَّمَا هُوَ مَا يلقِي الشَّيْطَان فِي قُلُوبهم من الْفقر ﴿وَاللَّهُ يَعدكُم﴾ عَلَى مَا تنفقون ﴿مَغْفِرَةً مِنْهُ﴾ لذنوبكم ﴿وفضلًا﴾. قَالَ الحَسَن: يَعْنِي: جنَّة ﴿وَاللَّهُ وَاسع عليم﴾ وَاسع لخلقه، عليم بأمرهم.
قَوْله: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ﴾ يَعْنِي: الْفِقْه فِي الْقُرْآن ﴿وَمَا يذكر إِلَّا أولو الْأَلْبَاب﴾ أولو الْعُقُول؛ وهم الْمُؤْمِنُونَ
﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ تذرتم مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ يَعْنِي: يُحْصِيه ﴿وَمَا للظالمين﴾ ﴿الْمُشْركين﴾ (مِنْ أَنْصَارٍ)!
٢ - ٢! (إِن تبدوا الصَّدقَات﴾ يَعْنِي: الزَّكَاة ﴿فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تخفوها﴾ يَعْنِي: صَدَقَة التَّطَوُّع ﴿وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خير لكم ونكفر عَنْكُم من سَيِّئَاتكُمْ﴾. قَالَ مُحَمَّد: الْقِرَاءَة ﴿نكفر﴾ بِالْجَزْمِ؛ عَلَى مَوضِع ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾؛ لِأَن الْمَعْنى يكن خيرا لكم.

1 / 260