Michelson-Morley Experiment »، والتي يزعم التكذيبيون أنها كانت حاسمة بين برنامج بحث نيوتن من جهة، وبرنامج بحث أينشتين من جهة أخرى. ويرى لاكاتوش أن التجربة سوف تكون كذلك فقط، إذا نظرنا إليها من وجهة نظر الوضعية؛ فلقد مرت تلك التجربة بمراحل عديدة من التمحيص والنقد والتعديل ، ربما لا يجعلها تستقر على نتيجة ثابتة وفاصلة. بالإضافة إلى هذا لم تكن الملهم الرئيسي لأينشتين؛ فهو لم يبدأ منها، بل كانت مجرد نتيجة بعدية من نتائج نظريته.
85
لقد كان الهدف الرئيسي والمعلن من تجربة ميكلسون هو اختبار كل من نظريتي «فرينيل»
Fresnel
من جهة و«ستوك»
Stock
من جهة أخرى، وهما النظريتان المتنافستان بخصوص حركة الأرض نسبة للأثير؛ فقد ذهب فرينيل في نظريته إلى أن تلك الحركة إيجابية، سواء قرب سطح الأرض، أو على بعد ملايين الأميال. أما ستوك فقد ذهب إلى التأكيد أن تلك الحركة تساوي صفرا قرب سطح الأرض؛ لأن الأثير يتحرك تبعا لحركة الأرض؛ لذا فهو ثابت كما هو الحال بالنسبة للأجسام الثابتة على سطح الأرض؛ لذلك فليس هناك ضرورة لافتراض وجود الريح الأثيرية التي افترضها فرينيل.
86
وتزعم الاستقرائية والتكذيبية أن النتائج السلبية الفورية التي انتهت إليها تجربة ميكلسون، قد أدت إلى نبذ برنامج البحث النيوتوني، ومحاولة استبداله ببرنامج أينشتين، مما يجعل تجربة «ميكلسون-مورلي» تجربة فاصلة في وقتها، لدرجة أن نتائجها المكذبة لنظرية الأثير تعد الأساس الذي انطلقت منه نظرية النسبية.
87
صفحة غير معروفة