التدوين في أخبار قزوين - الجزء1
محقق
عزيز الله العطاردي
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
١٤٠٨هـ
سنة النشر
١٩٨٧م
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
خوارزمشاهيون (خوارزم)، ما قبل الإسلام-القرن السابع / القرن الثالث عشر
وَلَمْ يَحِقَّ فِي نَفْسِي فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ قَدِمَ عَلَيْهِ ابْنُ عَمٍّ لَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ فَابْتَاعَنِي مِنْهُ فَاحْتَمَلَنِي إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ رَأَيْتُهَا فَعَرَفْتُهَا بِصِفَةِ صَاحِبِي فَأَقَمْتُ بِهَا.
بَعَثَ اللَّهُ تعالى رسوله فَأَقَامَ بِمَكَّةَ مَا أَقَامَ لا أسمع له يذكر مَا أَنَا فِيهِ مِنْ شُغْلِ الدَّوْلَجِ ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَفِي رَأْسِ عَذْقٍ لِسَيِّدِي أَعْمَلُ فِيهِ بَعْضَ الْعَمَلِ وَسَيِّدِي جَالِسٌ إِذْ أَقْبَلَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا فُلانُ قَاتَلَ اللَّهُ بَنِي قَيْلَةِ وَاللَّهِ إِنَّهُمْ الآنَ يجتمعون بقبا عَلَى رَجُلٍ قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنْ مَكَّةَ الْيَوْمَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَبِيٌّ قال: فلما سمعتها أخذتني العروا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي سَأَسْقُطُ عَلَى سَيِّدِي.
قَالَ: وَنَزَلْتُ عَنِ النَّخْلِ فَجَعَلْتُ أَقُولُ لابْنِ عَمِّهِ ذَلِكَ مَاذَا تَقُولُ؟ قَالَ: فَغَضِبَ سَيِّدِي فَلَكَمَنِي لَكْمَةً شَدِيدَةً ثُمَّ قَالَ: مَالَكَ وَلِهَذَا أَقْبِلْ عَلَى عَمَلِكَ قَالَ: قُلْتُ: لا شَيْءَ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَثْبِتُهُ عَمَّا قَالَ وَقَدْ كَانَ عِنْدِي شَيْءٌ قَدْ جَمَعْتُهُ فَلَمَّا أَمْسَيْتُ أَخَذْتُهُ ثُمَّ ذَهَبْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌ وهو بقبا فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ وَمَعَكَ أَصْحَابٌ لَكَ غُرَبَاءُ ذُو حَاجَةٍ وَهَذَا شَيْءٌ كَانَ عِنْدِي لِلصَّدَقَةِ فَرَأَيْتُكُمْ أَحَقَّ بِهِ مِنْ غَيْرِكُمْ.
قَالَ: فَقَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ لأَصْحَابِهِ: "كُلُوا" وَأَمْسَكَ يَدَهُ فَلَمْ يَأْكُلْ فَقُلْتُ: فِي نَفْسِي هَذِهِ وَاحِدَةٌ، قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفْتُ عَنْهُ فَجَمَعْتُ شَيْئًا وَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ إِلَى الْمَدِينَةِ ثُمَّ جِئْتُهُ بِهِ فَقُلْتُ: إِنِّي رَأَيْتُكَ لا تأكل الصدقة وهذه هدية
1 / 75