395

التدوين في أخبار قزوين‏ - الجزء1

محقق

عزيز الله العطاردي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

١٤٠٨هـ

سنة النشر

١٩٨٧م

ينال عزا وشرفا ويعلوا مرة وإن من رأى أبا بكر ﵁ حيا أكرم بالرأفة والرحمة والشفقة على عباد اللَّه تعالى وإن من رأى عمر ﵁ حيا أكرم بالصلابة في الدين والعدل في القول والفعل وإحسان السيرة بمن تحت أمره وإن من رأى عليا ﵁ حيا أكرم العلم ورزق في السخا والشجاعة والزهد.
فصل في كراماته
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحِيمِ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ الْمُؤَذِّنَ يَحْكِي أَنَّ الْوَالِدَ ﵀ خَرَجَ لِصَلاةِ الْعِشَاءِ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي الْمُظْلِمَةِ وَأَنَا أَنْتَظِرُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَحَسِبْتُ أَنَّ فِي يَدِهِ سِرَاجًا فَتَعَجَّبْتُ مِنْهُ لأَنَّهُ مَا كانت يَعْتَادُهُ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ لَمْ أَجِدْ مَعَهُ شَيْئًا فَدَهِشْتُ ثُمَّ ذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ مَنْ بَعْدُ فَمَنَعَنِي مِنْ حِكَايَتِهِ وَإِفْشَائِهِ أُحْضِرْتُ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ تَقْرِيبًا مَجْلِسَ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ ﵀ فَجَرَى عَلَى عَادَتِهِ فِي بِنَاءِ الْمَجْلِسِ عَلَى الأَذْكَارِ وَالدَّعَوَاتِ وَذَكَرَ فَضْلَ الذِّكْرِ الَّذِي رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ عَلَّمَهُ فَاطِمَةَ ﵂ وَهُوَ: "يَا أَوَّلَ الأَوَّلِينَ وَيَا آخِرَ الآخِرِينَ وَيَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينِ وَيَا أَرْحَمَ الْمَسَاكِينَ وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ".
هَذَا حَدِيثٌ يُرْوَى مُسْنَدًا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ قَالَ أَصَابَتْ عَلِيَّ بْنَ أبَيِ طَالِبٍ ﵁ خَصَاصَةٌ فَقَالَ لِفَاطِمَةَ: لَوْ أَتَيْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ فسألته

1 / 402