68

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

محقق

أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي

الناشر

دار طيبة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
وَلِأَهْلِ الْبَصْرَةِ مِنَ السُّنَنِ الثَّابِتَةِ بِالْأَسَانِيدِ الْوَاضِحَةِ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهِمْ مَعَ إِكْثَارِهِمْ. وَالْكُوفِيُّونَ مِثْلُهُمْ فِي الْكَثْرَةِ، غَيْرَ أَنَّ رِوَايَاتِهِمْ كَثِيرَةُ الدَّغَلِ، قَلِيلَةُ السَّلَامَةِ مِنَ الْعِلَلِ.
وَحَدِيثُ الشَّامِيِّينَ أَكْثَرُهُ مَرَاسِيلُ وَمَقَاطِيعُ، وَمَا اتَّصَلَ مِنْهُ مِمَّا أَسْنَدَهُ الثِّقَاتُ فَإِنَّهُ صَالِحٌ. وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَوَاعِظِ.
وَقَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ أَصَحَّ الْأَحَادِيثِ مَا رَوَاهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ أَهْلُ الْبَصْرَةِ، ثُمَّ أَهْلُ الشَّامِ.
١ -
الرَّابِعُ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَرْدِيجِيُّ: أَجْمَعَ أَهْلُ النَّقْلِ عَلَى صِحَّةِ أَحَادِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ وَمَعْمَرٍ وَالزُّبَيْدِيِّ وَعُقَيْلٍ، مَا لَمْ يَخْتَلِفُوا، فَإِذَا اخْتَلَفُوا تُوُقِّفَ فِيهِ.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ، أَنْ يَجْرِيَ هَذَا الشَّرْطُ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ، فَيُقَالُ: إِنَّمَا يُوصَفُ بِالْأَصَحِّيَّةِ حَيْثُ لَا يَكُونُ هُنَاكَ مَانِعٌ مِنِ اضْطِرَابٍ أَوْ شُذُوذٍ.
١ -

1 / 90