منها الكبير ويدب فيها الصغير، وفي رواية طفقت ان أصول بيد جذاء أو اصبر على طخية عمياء يهرم فيها الكبير ويشيب فيها الصغير ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه فرأيت الصبر أجدر فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجا الى ان حضرت الأول الوفاة. وفي رواية فصبرت الى ان مضى الأول لسبيله فأدلى بها الى فلان بعده. وفي رواية فادلى بها الى الثاني فيا لله العجب بينا هو يستقيلها في حال حياته اذ عقدها لآخر بعد وفاته فعقدها في ناحية خشناء يصعب مسها ويغلظ كلمها ويكثر فيها العثار ويقيل منها الاعتذار فمني الناس بمن عقدها له حتى مضى لسبيله.
وفي رواية: بينا هو يقتال منها في حياته اذ عقدها لآخر بعد مماته لشد ما تشطرا ضرعها في حوزة خشناء فصاحبها كراكب الصعبة ان اشنق لها خرم وان أسلس لها تقحم. وفي رواية فمني الناس بخبط وشماس وتكور واعتراص فصبرت حتى اذا مضى لسبيله جعلها شورى بين ستة زعم اني احدهم فيا لله وللشورى فيم ومم وبم ولم يعرض عني ولكني اسففت معهم حين أسفوا وطرت معهم حيث طاروا وصبرت لطول المحنة وانقضاء المدة الى ان قام الثالث.
وفي رواية: فيا لله والشورى متى اعترض الريب في حتى صرت أقرن الى هذه النظائر فصغى رجل منهم لضغنه ومال الآخر لصهره مع هن وهن الى ان قام الثالث نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه وبنو أمية يخضمون مال الله خضم الابل نبت الربيع حتى اذا اجهز عليه عمله واسلمه الى الهلاك اجله وكبت به مطيته فما راعني إلا والناس ارسالا إلي كعرف الفرس يسألوني البيعة وانثالوا علي انثيالا حتى وطئ الحسنان وهما عطفاي.
وفي رواية: وهما وشق عطفاي وهم مجتمعون حولي كربيضة الغنم فلما نهضت بالامر نكثت طائفة وفسقت شرذمة ومرقت أخرى وقسط قوم كأنهم لم يسمعوا قول الله تعالى يقول: تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين بلى والله لقد سمعوها ووعوها ولكن راقتهم دنياهم واعجبهم رونقها، اما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو لا ما اخذ الله على الأولياء لألقيت حبلها على غاربها ولسقيت آخرها بكأس أولها وانشد:
شتان ما يومي على كورها
ويوم حيان أخي جابر
صفحة ١١٨