التذكرة في الوعظ

ابن الجوزي ت. 597 هجري
80

التذكرة في الوعظ

محقق

أحمد عبد الوهاب فتيح

الناشر

دار المعرفة

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦

مكان النشر

بيروت

مدح التَّوَاضُع وذم الْكبر أَلا ذُو طبع كريم يسمو إِلَى هَذَا الْفضل الْعَظِيم أَلا ذُو قلب سليم يُرَاعِي حفظ الْعَهْد الْقَدِيم إِنَّمَا يقدر على الْوَفَاء بِعَهْد يَوْم الْمِيثَاق من كَانَ سليما من النِّفَاق إِنَّمَا يحن إِلَى مرافقة الرفيق الْأَعْلَى من كَانَ طبعه كَرِيمًا من نسي عهود ربه فقد استحوذ الشَّيْطَان على قلبه من خَالف سنة نبيه فقد نظمه الشَّيْطَان فِي حزبه قَالَ الإِمَام أَحْمد ﵀ مَا اعْلَم النَّاس فِي زمَان أحْوج مِنْهُم إِلَى طلب الحَدِيث من هَذَا الزَّمَان قيل وَلم قَالَ ظَهرت بدع فَمن لم عِنْده حَدِيث وَقع فِيهَا وَقَالَ الفضيل بن عِيَاض ﵀ إِن لله تَعَالَى مَلَائِكَة يطْلبُونَ حلق الذّكر فَانْظُر مَعَ من يكون مجلسك فَلَا يكون مَعَ صَاحب بِدعَة فَإِن الله لَا ينظر إِلَيْهِم وعلامة النِّفَاق أَن يقوم الرجل وَيقْعد مَعَ صَاحب بِدعَة لَو أَن المبتدع تواضع لكتاب الله وَسنة نبيه لَا أتبع مَا ابتدع وَلكنه أعجب بِرَأْيهِ فاقتدى بِمَا اخترع فالتواضع أصل كَبِير يتَفَرَّع مِنْهُ شَيْء كَبِير عَن عقبَة بن عَامر ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من رجل يَمُوت وَفِي قلبه مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل من كبر تحل لَهُ الْجنَّة أَن يرِيح رِيحهَا وَلَا يَرَاهَا وَعَن فضَالة بن عبيد ان رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا تسْأَل عَنْهُم رجل يُنَازع الله رِدَاءَهُ الْكِبْرِيَاء وازاره الْعِزَّة وَرجل فِي شكّ من أَمر الله وَرجل يقنط من رَحْمَة الله وَعَن سُلَيْمَان بن عَامر ﵁ قَالَ قَالَ

1 / 97