التذكرة في الوعظ

ابن الجوزي ت. 597 هجري
44

التذكرة في الوعظ

محقق

أحمد عبد الوهاب فتيح

الناشر

دار المعرفة

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦

مكان النشر

بيروت

يَا سائلي عَن مطلبها من حازه حَاز المنى اسع فديتك مَا سأوضحه وضحا بَينا وجد وَلَا تشرك وَكن بِضَمَان رَبك موقنا وانقد لطاعته تقدك الى المسرة والهنا من ادخل الله على قلبه مسلاة رِضَاهُ فقد تمت افراحه وَمن ستره الله بستر التَّوْبَة النصوح فقد امن افتضاحه يَا من لَهُ النعم الغزار على الْخَلَائق لَيْسَ تحصى هَب لي رضاك فِيهَا مدى املي واقصى معرفَة الله بأصول ثَلَاثَة لَا تطلب الْحَيَاة الا بالعافية وَلَا تتمّ الْعَافِيَة الا بِالرِّضَا وانما يرضى الله على من تَابَ من مُخَالفَته من اهل مرافقته من لم يلْزم نَفسه بتقوى الله فَهُوَ لئيم وَمن لم يرض بِمَا قسم الله لَهُ فَهُوَ عديم الشَّأْن كُله فِي ان تفهم عَن الله ثَلَاثَة اصول اولها ان تعرف الله بماتعرف بِهِ اليك بِمَا هُوَ اهله وتعرف مَا فرض الله عَلَيْك مَعْرفَته من احكام شَرْعِيَّة ثَانِيهمَا ان تُطِيعهُ فِي فعل الْوَاجِبَات وَترك الْمُحرمَات ثالثهما ان تشتاق الى مَا شوق اليه وَتخَاف مَا خوف مِنْهُ فاذا أحكمت هَذِه الاصول لم يتاخر عَنْك الْوُصُول

1 / 61