تذكير الأنام بسنن وآداب الصيام
الناشر
دار الإمام الشافعي للطباعة والنشر
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٥هـ - ٢٠١٤مـ
تصانيف
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ» (١)، يَعْنِي: الدُّعَاءَ.
وفي رواية عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ» (٢)، يَعْنِي الدُّعَاءَ.
وعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ» (٣).
وعنْ أَنَسٍ ﵁ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، قَالَ: «أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ، وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ، فَإِنِّي صَائِمٌ»، ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ البَيْتِ، فَصَلَّى غَيْرَ المَكْتُوبَةِ، فَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا ...» (٤)، الحديث.
وعن أُمِّ عُمَارَةَ بِنْتِ كَعْبٍ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَدَعَتْ لَهُ بِطَعَامٍ، فَقَالَ لَهَا: «كُلِي». فَقَالَتْ: إِنِّي صَائِمَةٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ الصَّائِمَ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يَفْرُغُوا - وَرُبَّمَا قَالَ: حَتَّى يَقْضُوا أَكْلَهُمْ -» (٥).
قال القاري في «مرقاة المفاتيح»: قوله ﷺ: «فليقل» أي: ندبًا، «إني صائم» قال ابن الملك: أمر ﷺ المدعو حين لا يجيب الداعي أن يعتذر عنه بقوله: «إني صائم»، وإن كان يستحب إخفاء النوافل؛ لئلا يؤدي ذلك إلى عداوة وبغض في الداعي.
_________
(١) أخرجه الترمذي في «سننه» (٧٨٠)، وقال الألباني: صحيح.
(٢) أخرجه أحمد في «المسند» (٧٧٤٩)، وأبو داود في «سننه» (٢٤٦٠)، وقال الألباني: صحيح.
(٣) أخرجه ابن ماجه في «سننه» (١٧٥١)، وقال الألباني: صحيح.
(٤) أخرجه البخاري (١٩٨٢)، وأحمد في «المسند» (١٢٩٥٣)، والنسائي في «السنن الكبرى» (٨٢٣٤).
(٥) أخرجه الدارمي في «سننه» (١٧٧٩)، وقال سليم أسد: إسناده جيد.
1 / 34