[folio 11: 154a] (١٥٤ و)
١ — أبو بشر: لما كان الرسم يجب ألا يزيد على المرسوم ولا ينقص منه، وكانت هذه الرسوم إنما أوردت للفصول الذاتية، وكان قد يطوى معها غير الذاتية، قال: يجب أن يزاد فى هذا الرسوم الشىء النافع فى الإنية لتكون الرسوم مطابقة لما قصد رسمه، لا زائدة عنه ولا ناقصة منه. وهذه الزيادة يجب أن تكون فى الرسم الثالث والرابع. وأنا أظن أنه يحتاج إليها فى الأول أيضا.
٢ — أبو بشر: قد أخذ أن يوضح أنه إذا لم يزد فى الرسم الثالث والرابع الزيادة التى ذكر، انطوى فيه فصول غير ذاتية مثل التهيؤ لقبول الملاحة، فكأن قائلا قال له: لم لا يكون التهيؤ ذاتيا؟ فقال: لو كان كذلك لقد كنا نقول: إن من الحيوان ما هو كذا، ومنه ما هو كذا. فكأن القائل قد عاد إليه فقال: ولم لا تقول هذا؟ فقال: لأن هذا تهيؤ، وموجود بالقوة واستعداد، فكأنه [عاد إليه] فقال: ولم لا يكون هذا؟ فقال: لأن الفصول الذاتية تحتاج إلى أن تكون بالفعل.
[folio 12: 154b] (١٥٤ ظ)
١ — الحسن: ليس يريد به القوة التى للإنسان على تعلم الهندسة والطب، بل إنما يريد به الذى يطب بالفعل فإن القوة على تعلم الهندسة والطب، هى لكل الناس، لا لبعضهم دون بعض. وحنين فى نقله هذا الفصل إلى السريانى، فإنه نقله هكذا: [—] وإن لم يعرض لكله، بمنزلة استعمال الطب للإنسان أو الهندسة.
صفحة ١٠٩