641

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

وإن قاسوا على ركعتي الطواف.
والجواب عنه (^١): أن ركعتي الطواف مختلَف في وجوبها، فلها مزية، والثاني: أن لها سببًا، وللسبب عند مخالفينا تأثير في الجواز، يجوز فيها الصلاة التي لها سبب، ولا يجوز فيها ما لا سبب له، ولأن تلك تابعة للطواف النفل والفرض، فلما جاز متبوعه في هذه الأوقات، جاز التبع، وليس كذلك النفل الذي له سبب؛ لأنها متبوعة في نفسها، فلم يجز في الوقت المنهي كالتي لا سبب لها.
واحتج: بأن الطواف صلاة، وقد أبيح فعلُه في جميع الأوقات، كذلك الصلاة.
والجواب: أن الصلاة التي تتبعه تجوز في سائر الأوقات، على أن الطواف ليس بصلاة في الحقيقة، ألا ترى أنه أبيح فيه الكلام، والأكل، وهو مبني على المبني، فهو كالسعي، وما اختلفنا فيه صلاة حقيقة، فلما لم يجز في هذه الأوقات في غيره من المساجد، كذلك في هذا المسجد.
* فصل:
والدلالة علي أبي حنيفة ﵀ في جواز ركعتي الطواف: ما تقدم من الأخبار (^٢)، وكل وقت جاز فيه فعل ركعتي الطواف؛ دليله:

(^١) كذا في الأصل، ولعل الأصوب أن يقال: فالجواب عنه من وجهين: أحدهما: أن ركعتي الطواف …
(^٢) في (٢/ ١٢٦).

2 / 128