ورُوي: أن عليًا ﵁ كان على المنبر، فبصر بمجوسي، فنزل فضربه حتى أخرجه من أبواب كندة (^١)؛ ولأنه لما منع الجنب والحائض تعظيمًا لحرمته، وهما أقربُ إلى الطهارة، والإباحة، وحسنِ الاعتقاد من الكافر، فكان الكافر بأن يُمنع منه أَولى، ولأنه بيت الله تعالى منع الكافر منه، دليله: المسجد الحرام؛ فإن الشافعي ﵁ قد وافق أنه لا يجوز دخوله (^٢).
فإن قيل: لا يجوز اعتبار المسجد الحرام بسائر المساجد، بأنه (^٣) جُعل قبلة المصلين، ومطافًا للطائفين، ومحلًا للمحْرِمين، وخصه بأن منع من قتل الصيد حواليه، ومن دخله بغير إحرام.
= إذن، رقم (١٨٧٢٧)، وفي سنده عمرو بن حماد القنّاد، قال ابن حجر: (صدوق، رمي بالرفض) يرويه عن أسباط بن نصر، ضعّفه أبو نعيم، قال النسائي: (ليس بالقوي)، وقال ابن حجر: (صدوق كثير الخطأ يُغْرِب)، يرويه عن سماك بن حرب، قال ابن حجر عنه: (صدوق … ربما تلقّن)، وقد نسب رواية هذا الأثر للإمام أحمد ﵀ ابنُ مفلح، فقال: (روى الإمام أحمد بإسناد صحيح)، ثم ذكره، ولم أقف عليه. ينظر: الآداب الشرعية (٣/ ١٠٠)، وتهذيب الكمال (٢/ ٣٥٧)، والتقريب ص ٧٠ و٢٥٦ و٤٦٢.
(^١) لم أقف عليه مسندًا، ونسب تخريجه إلى الأثرم ابنُ رجب في الفتح (٢/ ٥٦٣)، وذكره الموفق في الكافي (٥/ ٦٠٦)، وأن راويته عن علي ﵁ يقال لها: أم غراب، قال ابن حجر: (لا يعرف حالها). التقريب ص ٧٦٦.
(^٢) مضى قوله في (٢/ ٨٣).
(^٣) كذا في الأصل، ولعل الأقرب: لأنه.