تعليق من أمالي ابن دريد

ابن دريد ت. 321 هجري
19

تعليق من أمالي ابن دريد

محقق

السيد مصطفى السنوسي، مدرس اللغة العربية بجامعة الكويت

الناشر

المجلس الوطني للثقافه والفنون والآداب بالكويت

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠١ هـ - ١٩٨٤ م

مكان النشر

قسم التراث العربي

واهل بيته، وكان كقدمًا عند الملوك، يجيد مدحهم ومراثيهم، قال اسحق حدثني رجل من اهل كلية، من خزاعة، وكلية: قرية كان يكون بها نصيب، وكثير، قال بلغني أن نصيبًا قال: قلت الشعر وانا شاب فأعجبني قولي، ثم اتهمت رأيي ونفسي، فجعلت آتي أشياخًا من خزاعة، وأَنشَدَهم القصيدة من شعري، ثم انسبها إلى بعض شعرائهم، فيقولون: احسن والله، هذا الكلام، وهكذا الشعر، فلمّا سمعت ذلك منهم علمت أني محسن، فأزمعت الخروج إلى عبد العزيز بن مروان، وهو يومئ ذ بمصر، فقلت لأختي امامة - وكانت عاقلة -: أي أخت إني قلت شعرًا، وانا أريد عبد العزيز بن مروان، فأرجوا أن يعتقك الله به، وكل من رق من قرابتي. قالت: إنا لله وإنا اليه راجعون يا بن أم، اتجمع عليك الخصلتين: السواد، وأن تكون ضحكة للناس؟ قال: قلت: فأسمعي، فأَنشَدَتها، فقالت: بأبي أنت أحسنت والله، في هذا والله رجاء عظيم، فأخرج على بركة الله، فخرجت على قعود لي فأتيت المدينة، فوجدت بها

1 / 89