التعازي
محقق
إبراهيم محمد حسن الجمل
الناشر
نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع
كيف كان حبك له؟ قال: لم أمل من النظر إليه، ولم يغب عني إلا اشتقت إليه قال: كذاك كنت أجد بابني محمد. وقال الفرزدق: البسيط
إنّي لباكٍ على ابني يوسفٍ عمري ... ومثل هلكهما للدّين يبكيني
ماسدّ حيٌّ ولا ميتٌ مسدّهما ... إلاّ الخلائف من بعد النّبيئين
وقال أيضًا: الكامل
إنّ الرّزيّة لا رزيّة مثلها ... فقدان مثل محمّدٍ ومحمّد
ملكان قد خلت المنابر منهما ... أخذ المنون عليهما بالمرصد
وأخبر المدائني عن سلمة بن عثمان وغيره أن الحجاج جزع على ابنه محمد، فقيل لرجل من بني عقيل كان الحجاج قتل ابنه: إن الحجاج شديد الجزع على ابنه محمد وقد أتته وفاة أخيه محمد بن يوسف، فتمثل العقيلي: الطويل
ذوقوا كما ذقنا غداة محرّقٍ ... من الغيظ في أكبادنا والتّحوّب
وتحدث المدائني عن إسحاق بن أيوب عن مطير، مولى يزيد قال: كتب الوليد بن عبد الملك إلى الحجاج يعزيه عن أخيه محمد بن يوسف فكتب إليه الحجاج: ما التقيت أنا ومحمد بن يوسف مذ كذا وكذا عامًا، وما غاب عني غيبة أنا، لطول اللقاء فيها أرجى من غيبته هذه في دار لا نفترق فيها.
1 / 205