تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

ابن عساكر ت. 571 هجري
75

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

الناشر

دار الكتاب العربي

رقم الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٤ هجري

مكان النشر

بيروت

قَالَ فِي آخِره ﴿وَاعْلَمْ أَنَّ الله عَزِيز حَكِيم﴾ فالعزيز المنيع فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ هَذَا كَلَام صَحِيح فَقلت لَهُ أشتهي أسمع كلامك فَقَالَ غَدا وَقَالَ لي أَيْن تكون بِاللَّيْلِ فَقلت فِي مَوضِع كَذَا فَلَمَّا أصبحنَا جَاءَ إِلَى موضعي وَقَالَ لي اخْرُج فَخرجت مَعَه فَحَمَلَنِي إِلَى دَار لَهُم تسمى دَار الْمَاوَرْدِيّ فَاجْتمع جمَاعَة من أَصْحَابه وَجَمَاعَة من مخالفيه فَقلت لَهُ سلهم مَسْأَلَة فَقَالَ السُّؤَال مِنْهُم بِدعَة فَقلت كَيفَ فَقَالَ لِأَنِّي أظهرت بِدعَة أنقض بهَا كفرهم وَإِنَّمَا هم يسْأَلُون عَن منكرهم فيلزمني رد باطلهم إلزاما فَسَأَلُوهُ فتعجبت من حسن كَلَام أَبِي الْحسن حِين أجَاب وَلم يكن فِي الْقَوْم من يوازيه فِي النّظر قَالَ الْحَافِظ ﵀ فَإِن تمسك بقوله أظهرت بِدعَة بعض أهل الْجَهَالَة فقد أَخطَأ إِذْ كل بِدعَة لَا تُوصَف بالضلالة فَإِن الْبِدْعَة هُوَ مَا ابتدع وأحدث من الْأَمر حسنا كَانَ أَو قبيحًا بِلَا خلاف عِنْد الْجُمْهُور وَقد أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ اسمعيل بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ بنيسابور أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بن عَليّ الْبَيْهَقِيّ انا أَبُو سعد ابْن ابي عَمْرو أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَنا الرّبيع بن ميلمن قَالَ قَالَ الشَّافِعِي ﵁ المحدثات من الْأُمُور ضَرْبَان أَحدهمَا مَا أحدث يُخَالف كتابا أَو سنة أَو أثرا أَو إِجْمَاعًا فهَذِهِ الْبِدْعَة الضَّلَالَة وَالثَّانِي مَا أحدث من الْخَيْر لَا خلاف فِيهِ لوَاحِد من هَذَا فهَذِهِ محدثة غير مذمومة وَقَدْ قَالَ عُمَرُ ﵁ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ يَعْنِي أَنَّهَا مُحْدَثَةٌ لَمْ تَكُنْ وَإِذَا كَانَتْ فَلَيْسَ فِيهَا رَدٌّ لِمَا مَضَى وَأَخْبَرَنَا

1 / 97