تبييض الصحيفة بأصول الأحاديث الضعيفة

محمد عمرو بن عبد اللطيف ت. 1429 هجري
45

تبييض الصحيفة بأصول الأحاديث الضعيفة

الناشر

مكتبة التوعية الإسلامية لإحياء التراث الإسلامي

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠ هـ

مكان النشر

القاهرة - جمهورية مصر العربية

تصانيف

ورويناه في "الذكر" لجعفر بن أحمد بن فارس من وجه آخر عن ابن عباس، وفى إسناده محمد بن حميد الرازي وفيه مقال، ولفظه: "يحط الشيطان فاه على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، وإذا ذكر الله خنس". وأخرجه سعيد بن منصور من وجه آخر عن ابن عباس ولفظه: "يولد الإِنسان والشيطان جاثم على قلبه ... "الخ. قلت: طريق حكيم بن جبير عند الطبرى (٣٠/ ٣٥٥) والحاكم (٢/ ٥٤١) عنه عن سعيد بن جبير به. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" وقال الذهبي (خ م). وهذا وهم منهما - رحمهما الله - فإن حكيمًا على ضعفه من رجال السنن الأربعة وحدها. وقال الحافظ (١٤٦٨): "ضعيف، رمى بالتشيع". وأما محمد بن حميد الرازي - وهو شيخ الطبرى في الطريق الثانية - وإن كان متهمًا شديد الضعف - فقد وجدت له متابعة جليلة جدًا، (إذ رواه) الحافظ الكبير أبو بكر بن أبى شيبة في "مصنفه" (١٣/ ٣٦٩) عن جرير عن منصور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله "الوسواس الخناس" قال: "الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، وإذا ذكر الله خنس". وإسناده صحيح على شرطهما. وفى هذا مزيتان: الأُولى: صحة إسناده إلى ابن عباس. وقد فات الحافظ فجزم بضعفه. الثانية: شدة مشابهته لحديث أنس المرفوع - بخلاف رواية البخاري المعلقة ورواية الطبرى والحاكم الضعيفة. وبه يعلم ما في قول العلامة الألباني حفظه الله في "السلسلة الضعيفة" (١٣٦٧) - بشأن رواية البخاري المعلقة - "فهذا غير حديث الترجمة كما هو ظاهر". وكذلك وصفه للأثر بالوقف وهو لا مجال للرأى فيه. وأستبعد أيضًا أن يكون ابن عباس قد استفاد هذا من الإِسرائيليات في مثل

1 / 45