التبصرة
محقق
د. محمد حسن هيتو
الناشر
دار الفكر
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٩٨٠ هـ
مكان النشر
دمشق
النَّبِي ﷺ لم يَجْعَل لَهَا نَفَقَة وَلَا سُكْنى لما خَالف قَوْله الله تَعَالَى ﴿أسكنوهن من حَيْثُ سكنتم من وجدكم﴾ وَقَالَ لَا نَدع قَول كتاب الله بقول امْرَأَة
قيل إِنَّمَا رد خَبَرهَا لِأَنَّهَا اتهمها وَلِهَذَا قَالَ امْرَأَة لَا نَدْرِي صدقت أم كذبت وكلامنا فِيمَا صَحَّ من الْأَخْبَار وسكنت نفس الْمُجْتَهد إِلَيْهِ
وَلِأَنَّهُمَا دليلان أَحدهمَا أخص من الآخر فَقدم الْخَاص مِنْهُمَا على الْعَام كَمَا لَو كَانَا من الْكتاب وَالسّنة
وَلِأَن فِي هَذَا جمعا بَين دَلِيلين فَكَانَ أولى من إِسْقَاط أَحدهمَا كَمَا لَو كَانَا من الْكتاب أَو السّنة
وَلِأَن خُصُوص الْقُرْآن أَو السّنة إِنَّمَا قدم على عمومهما لِأَنَّهُ يتَنَاوَل الحكم بِخُصُوصِهِ على وَجه لَا يحْتَمل غير مَا تنَاوله وعمومهما يتَنَاوَل الحكم بِعُمُومِهِ على وَجه يحْتَمل أَن يكون المُرَاد بِهِ غير مَا تنَاوله الْخُصُوص وَهَذَا الْمَعْنى مَوْجُود فِي خُصُوص السّنة وَعُمُوم الْقُرْآن فَوَجَبَ أَن يقدم عَلَيْهِ
وَاحْتَجُّوا بِأَن الْكتاب مَقْطُوع بِهِ وَخبر الْوَاحِد غير مَقْطُوع بِهِ فَلَا يجوز ترك الْمَقْطُوع بِهِ بِغَيْرِهِ كالإجماع لَا يتْرك بِخَبَر الْوَاحِد
1 / 134