1087

التبصرة للخمي

محقق

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

قطر

والقول الأول أحسنُ؛ لأن العشيرة غير الأقارب، والعشيرة تتسع، وإنما نزل القرآن في الأقرب (١) من العشيرة، ليس الأقربين مطلقًا، وليس الأقربون كالأقرب من العشيرة (٢).
وأجازها ابن القاسم لموالي آل محمد (٣). ومنع ذلك مطرف، وابن الماجشون في كتاب ابن حبيب. وقال مالك في كتاب ابن حبيب أيضًا (٤): لا يعطى لآل محمد من التطوع. وأجازه ابن القاسم في كتاب محمد (٥).
والذي آخذ به، أنها تحرم على بني هاشم دون من بعدهم، وأن مواليهم بمنزلتهم، وأن الزكاة، والكفارات، والتطوع في ذلك سواء لحديث أبي رافع قال: بعث رسول الله ﷺ رجلًا من بني مخزوم على الصدقة، فقال لأبي رافع مولى رسول الله ﷺ: اصحبني كيما تصيب منها. فقال: لا، حتى آتي رسول الله ﷺ فأسأله، فأتاه (٦) فسأله، فقال: "إِنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَحِلُّ لَنَا، وَلا لموَالِينَا". وهذا حديث صحيح ذكره الترمذي في مسنده (٧) فيه فائدتان:
إحداهما: أن الصدقة حلال لبني مرة بن كعب، فمن بعدهم إلى غالب،

(١) في (س): (الأقارب).
(٢) قوله: (ليس الأقربين. . . من العشيرة) ساقط من (م).
(٣) انظر: البيان والتحصيل: ٢/ ٣٨٢.
(٤) قوله: (أيضًا) ساقط من (ق ٣).
(٥) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٢٩٧، والبيان والتحصيل: ٢/ ٣٨٢.
(٦) قوله: (فأتاه) زيادة من (م).
(٧) أخرجه أبو داود: ١/ ٥١٩، في باب الصدقة على بني هاشم، من كتاب الزكاة، برقم (١٦٥٠)، والترمذي: ٣/ ٤٦، في باب ما جاء في كراهية الصدقة للنبي ﷺ وأهل بيته ومواليه، من كتاب الزكاة، برقم (٦٥٧)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وبنحوه أحمد: ٦/ ١٠، في باقي مسند الأنصار، من حديث أبى رافع ﵁، برقم (٢٣٩٢٣).

3 / 991