1086

التبصرة للخمي

محقق

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

قطر

باب في انتزاع الزكاة بعد أخذها
ومن أخذ الزكاة لفقره لم يردها إن استغنى قبل إنفاقها وإن أخذها ليغزو بها فجلس انتزعت منه لأن الغزو في معنى المعاوضة فإذا لم يوفِّ به أخذت منه. وكذلك ابن السبيل يأخذ ما يتحمل به إلى بلده فلم يفعل انتزع منه إلا أن يكون ذلك القدر يسوغ له لفقره وإن لم يكن ابن سبيل، وفي الغارم يأخذ ما يقضي به دينه ثم يستغنى قبل أدائه إشكال. ولو قيل تنتزع منه، لكان وجهًا.
فصل [في تحريم الصدقة على آل النبي ﷺ -]
لا تحل الصدقة لآل النبي ﷺ لقوله: "لاَ تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لآلِ مُحَمَّدٍ". أخرجه البخاري، ومسلم (١).
واختلف في ثلاثة مواضع من معنى الحديث:
أحدها: من آله بنو هاشم، أو قريش؟، والثاني: دخول مواليهم في التحريم، والثالث: هل تدخل صدقة التطوع في التحريم؟
فقال ابن القاسم في كتاب محمد: آله بنو هاشم (٢). وقال أصبغ: هم عشيرته الأقربون آل غالب؛ لأنه ﷺ حين نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]. نادى: "يا آل قصي، يا آل عبد مناف (٣) " (٤).

(١) سبق تخريجه، ص: ٩٧١.
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٢٩٧.
(٣) أخرجه مسلم بنحوه: ١/ ١٩٣، في باب قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾، من كتاب الإيمان، برقم (٢٠٨).
(٤) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٢٩٧، والبيان والتحصيل: ٢/ ٣٨٢.

3 / 990