طبقات صلحاء اليمن

البريهي ت. 904 هجري
40

طبقات صلحاء اليمن

محقق

عبد الله محمد الحبشي

الناشر

مكتبة الارشاد

مكان النشر

صنعاء

أَخْبرنِي وَلَده القَاضِي وجيه الدّين أَنه كَانَ لَا يُفْتِي فِي مسَائِل النّذر وَلَا فِي الدّور وَلَا يلقنه أحد وَكَانَ لَهُ قريحة فِي الشّعْر من ذَلِك أَبْيَات ضمنهَا الْكَلِمَات الَّتِي ابتلى الله بهَا إِبْرَاهِيم صلى الله على نَبينَا وَعَلِيهِ وَسلم فَقَالَ (لقد ابتلى الله الْخَلِيل بِعشْرَة ... هِيَ الْكَلِمَات اللائي فِي مُحكم الذّكر) (فَكُن عَالما فِيهَا وَكن عَاملا بهَا ... فها أَنا أرويها لَك الْآن فِي شعري) (تمضمض واستنشق وقص لشارب ... وداوم سواكا واحفظ الْفرق للشعر) (ختان ونتف الْإِبِط حلق لعانة ... وَلَا تنس الا ستنجا والقلم للظفر) وَله تخميس لأبيات الْفرج وَله غير ذَلِك من الشّعْر مِمَّا قد ذكرته فِي الأَصْل وأخبرت أَنه كَانَت لَهُ الْعِبَادَة الْعَظِيمَة والكرامات الَّتِي تدل على فَضله توفّي ﵀ شَهِيدا من ألم الطَّاعُون سنة أَرْبَعِينَ وثمانمئة سنة ثمَّ خَلفه بمنصبه وَلَده القَاضِي الْعَالم وجيه الدّين فَتَوَلّى الْقَضَاء بِبَلَدِهِ ودرس وَأفْتى ثمَّ انْتقل إِلَى الفراوي فدرس هُنَالك وَأفْتى وأضيف إِلَيْهِ الْقَضَاء بِبَلَدِهِ مرَارًا ثمَّ نَقله السَّادة بَنو طَاهِر إِلَى مَدِينَة عدن واضافوا إِلَيْهِ ولَايَة الْقَضَاء هُنَالك والتدريس وَبَعض الْوَقْف وانتظم حَاله أَشد انتظام وَكَانَت لَهُ قريحة ينظم فِيهَا الشّعْر من ذَلِك قَوْله أبياتا فِي إِبَاحَة الحنا ذكرتها فِي الأَصْل وَلم يزل على الْحَال

1 / 56