طبقات الصوفية
محقق
مصطفى عبد القادر عطا
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت
رقم الإصدار
الأولى، 1419هـ 1998م
سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت إبراهيم بن فاتك يقول سمعت النوري يقول مقامات أهل النظر في النظر شتى فمنهم من كان نظره نظر التسلي ومنهم من كان نظره نظر استفادة ومنهم من كان نظره نظر عيان المكاشفة ومنهم من كان نظره نظر المنافسة في المشاهدة ومنهم من كان نظره نظر المشاكلة والمماثلة ومنهم من كان نظره نظر طيبة وملاحظة ومنهم من كان نظره نظر إشراف ومطالعة وكل واحد منهم أهل النظر
قال وقال النوري أعز الأشياء في زماننا شيئان عالم يعمل بعلمه وعارف ينطق عن حقيقته
قال وقال النوري من عقل الأشياء بالله فرجوعه في كل شيء إلى الله
قال وسئل النوري عن الفقير الصادق فقال الذي لا يتهم الله تعالى في الأسباب ويسكن إليه في كل حال
قال وأنشدنا النوري
(وكم رمت أمرا خرت لي في انصرافه ... فلا زلت بي مني أبر وأرحما)
(عزمت على ألا أحس بخاطر ... على القلب إلا كنت أنت المقدما)
(وألا تراني عند ما قد كرهته ... لأنك في قلبي كبيرا معظما)
قال وأحضر النوري مجلسا للسلطان فقال له من أين تأكلون فقال لسنا نعرف الأسباب التي تستجلب بها الأرزاق نحن قوم مدبرون
صفحة ١٣٩