118

طبقات الشعراء

محقق

عبد الستار أحمد فراج

الناشر

دار المعارف

رقم الإصدار

الثالثة

مكان النشر

القاهرة

عفرنس أهرت الشدقين ذو حنق ... للقرن عند لقا الأقران مقتسر
جهم المحيا هموس لا ينهنهه ... صوت الرجال ولا للزجر ينزجر
في خطمه خنس في أنفه فطسكأنما وجهه من هضبة حجر
ذوالة قيسري حين تبرزه ... غشمشي فلا يبقي ولا يذر
ببالغ عشر عشر من شجاعته ... إذا تنازلت الأبطال واشتجروا
بل أنت أجرأ منه في تقدمه ... وأنت أقدم منه حين يجتئر
يا خير من عقدت كفاه حجزته ... وخير من قلدته أمرها مضر
إلا النبي رسول الله إن له ... فضلًا وأنت بذاك الفضل تفتخر
فهذا - كما ترى - مقتدر على الكلام مجيد للوصف حسن الوصف قد جمع إلى قوة الكلام محاسن المولدين ومعاني المتقدمين.
ومما يستحسن له قوله:
وقد اغتدى قبل ضوء الصباح ... وقبل ورود الغطاط الحثاث
بصاقي الثلاث قصير الثلاث ... طويل الثلاث عريض الثلاث
محجل رجلين طلق اليدين ... له غرة مثل ضوء الإراث

1 / 134